بعد ستِّ سنوات من الصِّراع الدامي في بلدٍ يعاني من انهيارٍ بالقطاع الصحي، ويعيشُ أكثرُ من ثلاثة ملايين نسمة من سكّانه بمخيماتِ النزوح، تتوالى التحذيراتُ من تفاقمِ الأزماتِ الإنسانيّة باليمن، في ظلّ تزايد معدلات سوء التغذية وانتشار الأوبئة.
الأمم المتحدة حذرت من أنّ معدلاتِ سوء التغذية الحادِّ بين الأطفال دون سنِّ الخامسة، وصلت إلى أعلى معدلٍ على الإطلاق منذ اندلاع الحرب بعدّةِ مناطقَ من اليمن، وذلك في ظلّ استمرار نقص التمويل في البلاد.
وقال بيانٌ مشتركٌ صادر عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، إنّه تمّ تسجيل أكثر من نصف مليون حالة من سوء التغذية جنوبي البلاد، مشيراً إلى أنّ مئة وثلاثة وثلاثين مديرية هناك سجّلت زيادة قدرها عشرة بالمئة في حالات سوء التغذية الحاد.
البيان أكّد أنّ ثمانية وتسعين ألف طفلٍ يمنيّ دون سنّ الخامسة، معرضون لخطر الموت إذا لم يتم معالجة هذه الأزمة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في أيلول الماضي، أنّ نقص التمويل أدى لتقليص برامج الإغاثة الإنسانية باليمن، من واحد وأربعين برنامجاً إلى ستة وعشرين، إضافةً لتقليل توزيع المواد الغذائية وقطع الخدمات الصحية في أكثر من ثلاثمئة مرفق صحي.
يشارُ إلى أنّ الأمم المتحدة جمعت خلال مؤتمرٍ للمانحين عام ألفين وعشرين، ملياراً وأربعمئة وثلاثين مليون دولار من أصل ثلاثة مليارات ومئتي مليون، يحتاجها اليمن لمواجهة الأزمات المتعددة التي يواجهها.
