منذ تفشّي وباء كورونا في العالم، لم تتوقف الدعوات والمطالب الأممية التي تنادي بضرورة وقف القتال في كافة الدول التي تشهد أراضيها عملياتٍ قتالية، ولم تكن اليمن بمنأى من هذه الدعوات.
فبعد دعوة الأمم المتحدة لكلٍّ من سوريا وليبيا والعديد من الدول التي تعتبر نقاط ساخنة حول العالم بوقف الأعمال القتالية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف المتصارعة في اليمن إلى وقف فوري للقتال، في إطار تركيز الجهود لمواجهة فيروس كورونا.
غوتيريش دعا أيضاً إلى تركيز الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض، مؤكداً على أنّ الصراع المُستمر لأكثرَ من خمسِ سنوات على الأراضي اليمنية دمّر حياة عشرات الملايين من اليمنيين، كما أنّه يهدد بالتسبب في زيادة حِدّة المعاناة الإنسانية في كلٍّ من الجوف ومأرب التي يدور فيها القتال حالياً.
الأمين العام طالب أطراف الصراع اليمني بالعمل مع مبعوثه الخاص في سبيل التوصل لخفض التصعيد على مستوى البلاد، لافتاً إلى أنّ ذلك من شأنه تحقيق تقدّم في الإجراءات الاقتصادية والإنسانية التي ستخفّف من معاناة الأهالي.
غوتيريش أكّد أيضاً على أنّ عمل الأطراف المتنازعة مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص سيؤدي لبناء الثقة بين تلك الأطراف، إضافة لاستئناف عملية سياسية بقيادة يمنية تشمل الجميع، مشدداً على أن الحلّ السياسي هو السبيل الوحيد لحلٍّ شامل ومستدام.
اليمن التي تشهد بحسب تقارير دولية أسوأ أزمة إنسانية في العالم، تتزايد المخاوف من حدوث كارثة بشرية ضمن أراضيها في حال انتشار فيروس كورونا، وتعود تلك المخاوف إلى أنّ أكثر من 3,3 ملايين نازح يعيشون في مدارس ومخيمات تتفشّى فيها الأمراض كالكوليرا، ناهيك عن انهيار القطاع الصحي في البلاد التي أنهكها الحرب المستمرة منذ سنوات.
