في إجراء أثار حالة من الاحتقان الشعبي العارم في المنطقة، تواصلت عمليات إزالة الأبنية السكنية في قرية المزرعة ذات الغالبية الشيعية بريف حمص الغربي وسط سوريا حيث باشرت الجرافات والآليات الثقيلة هدم المنازل دون الانتظار لحين انتهاء مهلة الإخلاء الممنوحة للأهالي مما أسفر عن تدمير الأثاث والممتلكات الشخصية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد أنه رافق هذه الخطوة استنفار أمني مكثف أسفر عن توقيف عدد من الأهالي، بينهم نساء، على خلفية احتجاجهم على خسارة مساكنهم، وسط شهادات محلية أفادت بتعرض السكان لإهانات واستفزازات لفظية.
وقال عدد من الأهالي إن عمليات الإخلاء رافقتها ممارسات وصفوها بالترهيب والضغط لإجبار السكان على مغادرة منازلهم، بما في ذلك توجيه عبارات تحثهم على التوجه إلى إيران أو الضاحية الجنوبية في بيروت، وهو ما اعتبره السكان مؤشراً يثير مخاوف من استهدافهم على خلفية طائفية واحتمال حدوث تغيير ديمغرافي في المنطقة.
ونقل المرصد السوري عن أهالي المزرعة نفيهم ادعاءات نشوء قريتهم بعد عام 2011، مؤكدين أنها قائمة منذ عقود وتتبع مجلس مدينة حمص منذ عام 2002 كما يستند السكان إلى إدراج القرية رسمياً في الإحصاء العام للسكان لعام 2004، ودخولها المخطط التنظيمي للمحافظة عام 2008، مؤكدين تدمير منازلهم دون تلقي أي تعويضات أو سكن بديل.
من جهته أوضح مجلس مدينة حمص أن المنطقة المستهدفة تقع على أراض مستملكة تعود ملكيتها للمؤسسة العامة للإسكان، وأن الأبنية المقامة عليها تعد مخالفات بناء وفق القانون مبيناً أن تنفيذ قرار الإزالة جاء بعد استكمال الإجراءات القانونية، وتوجيه إنذارات وإشعارات بالإخلاء منذ أكثر من عام، تمهيداً لتنفيذ مشروع تنظيمي وسكني في المنطقة.
ومع استمرار عمليات الهدم، تتزايد مخاوف عشرات العائلات من فقدان مساكنها والتشرد، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن حقوق السكان، سواء عبر التعويض العادل أو توفير بدائل سكنية مناسبة، بما يحفظ حقوق الملكية وفق الأطر القانونية.
