لوحةٌ فنية تشتهر بتنوّعها الطبيعي مرسومة بريشة التاريخ والأصالة، تزينها ترانيم كنائسها وبوح أجراسها، هذا ما تمثّله مدينة السقيلبية التي تقع على بعد مسافة ثمانية وأربعين كم من محافظة حماة شمال غرب سوريا.
فالسقيلبية التي تعني “المشاكسة” أو “العنيدة” مدينة وجدت منذ أيام الآراميين، ويعود تاريخ نشأتها لأكثر من ألفي عام قبل الميلاد، وجاءت تسميتها من طبيعة موقعها ووظيفتها بالنسبة إلى حاضرة أفاميا؛ إذ كانت تشكّل موقعاً عسكرياً مهمّاً يواجه ويتصدّى لجميع الغارات التي تستهدفها.

إطلالة المدينة على سهل الغاب ومناخها المعتدل جعل منها مقصداً سياحياً مهمّاً يتوافد إليه عددٌ كبير من السياح السوريين والعرب والأجانب خاصّة في فصل الصيف حيث يزداد عدد روّاد المصايف ومحبي السياحة البيئية.
وتظل السقيلبية لوحة غناء تجمع في ملامحها العريقة بين الأصالة والحضارة وبين الحداثة؛ إذ ما تزال أواصر الجذب إليها ممتدة عبر الأجيال، حيث يتوافد إليها عدد كبير من السياح باعتبارها بوصلة تشير إلى سحر الجمال في ثناياها وتفاصيلها.
