بينما تنفي دمشق مسؤوليتها عن عمليات تهريبٍ واسعة النطاق لعائلاتٍ مرتبطة بتنظيم داعش، ولا سيما من الجنسيات الأجنبية، عقب سيطرة قوات الحكومة السورية الانتقالية على مخيم الهول بريف الحسكة، تتوالى تقاريرُ إعلاميةٌ دولية تشير إلى أن عمليات الخروج جرت في ظل سيطرة قوات الحكومة على المنطقة، وتحت غطاءٍ منها.
وكالة فرانس برس نقلت عن شهود عيان قولهم، إن المخيم شهد حالةً من الفوضى عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية ودخول قوات الحكومة الانتقالية، ما أسفر عن مغادرة عائلاتٍ مرتبطة بالتنظيم الإرهابي إلى جهاتٍ غير معروفة.
وبحسب أحد سكان المخيم فإن دخولَ مقاتلين من الفصائل المنضوية ضمن قوات الحكومة الانتقالية، إلى جانب بعض الأهالي، أتاح الفرصة لعائلات التنظيم لمغادرة المخيم. فيما ذكر شاهدٌ آخرُ أنه رأى رجالًا بلباسٍ عسكري مموّه، يدخلون المخيم بعد انسحاب قسد، مضيفًا أنهم قاموا بنقل عائلاتٍ مرتبطةٍ بالتنظيم بواسطة سيارات إلى خارج المخيم.
وبحسب روايات الشهود، فقد انتشرت حواجز أمنية تابعة للقوات الحكومية على الطرق المؤدية إلى المخيم ومحيطه، ومنعت دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالتنظيم الذين حاولوا استعادة مقتنياتهم من داخله.
وفي سياق متصل، أفاد مدرسون من محافظة إدلب لوكالة فرانس برس، بتسجيل أطفالٍ من الجنسية الأوزبكية في مدارسهم منذ أواخر كانون الثاني/يناير، علمًا أن المحافظة شكّلت خلال السنوات الماضية مركزًا لوجود مقاتلين أجانب، مُدرجين على قوائم الإرهاب.
من جانبها، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر الاثنين أن عدد سكان المخيم انخفض منذ سيطرة قوات الحكومة عليه، مشيرة إلى أن كثيرين غادروا بطريقةٍ غير منظمة وفوضوية إلى حد كبير.
وفي وقتٍ سابق اعتبرت قوات سوريا الديمقراطية أن تصريحات الحكومة السورية، حول أوضاع مخيم الهول “غيرُ مسؤولة ومضللة”، موضحةً أن انسحابها من المخيم جاء نتيجة هجوم عسكري للقوات التابعة للحكومة الانتقالية.
كما أكدت قسد في بيان أن الفصائل التي دخلت المخيم، أخرجت عائلاتٍ مرتبطة بتنظيم تنظيم داعش بشكلٍ علني لأكثر من أسبوع.
