بعد تعهّد إيران في آذار مارس الماضي، بإعادة تشغيل كاميرات المراقبة التي أوقفت عملها في حزيران 2022 وسط تدهور العلاقات مع الغرب، عادت الوكالةُ الدولية للطاقة الذرية لتؤكد عبر تقريرَين فصليَّين، عدم إحراز تقدمٍ في المحادثات مع طهران، بخصوص قضايا حساسةٍ مثل إعادة تركيب كاميرات مراقبة وتفسير وجود آثارٍ لليورانيوم في موقعَين غيرِ مُعلنين.
أحد التقريرين السريين اللذين أُرسلا للدول الأعضاء قبل اجتماعٍ فصليٍّ الأسبوعَ المقبل لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أظهر أن مخزونَ إيران من اليورانيوم المخصب يواصل النمو بنسبة نقاءٍ تصل إلى 60في المئة، وهي نسبةٌ قريبةٌ من اللازمة لإنتاج أسلحةٍ نووية، مقارنةً بالربع السابق لكن بوتيرةٍ أبطأ، على الرغم من تخفيف بعض المواد.
بدوره أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي عن أسفه لعد إحراز تقدمٍ في تلك المشكلات، مشيرًا إلى تقاعس طهران عن أن تفسر بمصداقيةٍ مَنشأ جزيئات اليورانيوم التي تم العثورُ عليها في الموقعين غير المعلنين.
الوكالة أشارت إلى أن غروسي طلب أيضاً من إيران العملَ مع الوكالة في أقرب وقتٍ ممكنٍ وبشكلٍ مُستدام نحو تلبية الالتزامات.
من جهةٍ أخرى قال دبلوماسيٌّ كبيرٌ إن إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاءٍ تصل إلى 60 في المئة تباطأ ليسجِّل نحو ثلاثة كيلوغرامات شهريًا من معدلٍ سابقٍ كان يبلغ تسعة كيلوغرامات شهريًا تقريبًا، فيما أشار آخرون إلى أن ذلك قد يكون جزءًا من جهود خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة التي تشمل أيضًا إعادةَ أرصدةٍ ماليةٍ إيرانية مجمدةٍ خارج البلاد وسجناءَ أمريكيين محتجزين في إيران
