أقرّت وكالةُ الطاقة الدولية، ضخَّ نحو أربعمئة مليونِ برميلٍ من النفط، من الاحتياطيات الإستراتيجية للدول الأعضاء، في أكبر عملية سحبٍ من نوعها، منذ تأسيس الوكالةِ عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وسبعين. ويهدف القرارُ إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية، والحد من الارتفاع الحاد في أسعار الخام.
وجاء القرار بإجماع الدول الأعضاء البالغِ عددها اثنتين وثلاثين دولة، في ظل اضطراباتِ الإمدادات الناتجة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أثّرت على حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، أحدِ أهمِ الممرات النفطية في العالم.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إن التحديات التي تواجه سوق النفط غير مسبوقة، مشيراً إلى أن التحرُّك الجماعي للدول الأعضاء، يمثل أكبَر استجابةٍ طارئةٍ في تاريخ الوكالة.
وفي سياقٍ متصل، أعلنت اليابان أنها ستفرج عن نحو ثمانين مليونِ برميل، من احتياطياتها النفطيةِ العامة والخاصة، على أن يبدأ الضخ في الأسواق، اعتباراً من السادس عشر من مارس، في إطار المساهمة في الجهد الدولي لاحتواء أزمةِ الإمدادات.
وجاءت الخطوة بالتزامن مع مناقشاتٍ لقادة مجموعة السبع حول استقرار أسواق الطاقة، وسط مخاوفَ من استمرار الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وهو ما يهدد تدفُّقَ نحو عشرين في المئة من إمدادات النفط عالمياً.
وارتفعت أسعار النفط بنحو أربعةٍ في المئة، مع تصاعد القلق من تعطل الإمدادات، فيما يرى محللون أن تأثيرَ السَّحبِ من الاحتياطيات، سيعتمد بشكلٍ كبيرٍ على سرعة ضخ الكميات في السوق.
ويفوق هذا الإجراء بكثير عملية السحب السابقة، التي نفذتها الوكالة عام 2022 بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، والتي بلغت نحو مئةٍ واثنين وثمانين مليونًا وسبعمئة ألف برميل.
