اتجهت أسعار السكر الخام عالمياً لتسجيل أكبر انخفاض سنوي لها منذ 2017، متأثرة بزيادة المعروض في الأسواق الدولية.
وأظهرت بيانات التداول في بورصة نيويورك للسلع تراجعاً سنوياً بنحو اثنين وعشرين بالمئة، بينما انخفضت العقود الآجلة للسكر الأبيض في لندن بنسبة خمسة عشر بالمئة، وهو ما يعكس وفرة كبيرة في الإنتاج العالمي تفوق حجم الطلب الحالي.
ويرجع مراقبون هذا التراجع إلى الإنتاج القوي في البرازيل، أكبر مصدر للسكر في العالم، بالإضافة إلى تحسن المحاصيل في الهند ساهما في زيادة المعروض العالمي بمستويات تفوق الطلب.
محللون توقعوا أن تواصل الأسعار ضغوطها النزولية لتصل إلى نحو أربعة عشر سنتاً للرطل، ما لم تطرأ تقلبات مناخية حادة أو تغييرات في السياسات التجارية للدول الكبرى المنتجة للمادة.
وأوضحت التقارير الفنية أن الفائض العالمي من السكر يقدر بنحو ثلاثة ملايين وستمئة ألف طن رغم تراجع الإنتاج في تايلاند، حيث كشفت مصادر في السوق أن بعض المصانع لم تعمل بكامل طاقتها، وسط نقص في العمالة وتأثر بعض المناطق بظروف تشغيلية غير مستقرة..
وأضافت التقارير أن السوق لا يزال يراقب التوترات الحدودية في بعض مناطق الإنتاج بآسيا، والتي قد تساهم في تقليص الفائض مستقبلاً، إلا أن الاتجاه العام يظل هبوطياً بامتياز.
وبهذا الإغلاق السنوي، يتنفس قطاع الصناعات الغذائية الصعداء مع انخفاض تكلفة واحدة من أهم السلع الاستراتيجية بعد سنوات من الارتفاعات القياسية.
