بوادرُ تصعيدٍ جديدةٌ تلوح في الأفق على الحدود الشرقية لأوروبا، بين روسيا من جهة، والغرب مُمثلاً بتكتله العسكري، حلف شمال الأطلسي “الناتو”، من جهةٍ ثانية.
وزيرُ الدفاع الروسي سيرغي شويغو قال في تصريحاتٍ الأربعاء، إن بلاده ستحشد قواتها على حدودها الغربية في أعقاب انضمام فنلندا للناتو، متهماً الغربَ عموماً بخوض حربٍ بالوكالة على روسيا.
شويغو أشار في كلمةٍ أمامَ مجلس وزارة الدفاع أن بولندا، العضو بحلف الناتو، أعلنت عن خططٍ لتقوية جيشها، وقال إنه يتوقع نشر عددٍ كبيرٍ من القوات والأسلحة التابعة لشمال الأطلسي في فنلندا، مضيفاً أن روسيا ستدرس إنشاءَ منطقةٍ عسكريةٍ في كلٍّ من لينينغراد وموسكو.
وزير الدفاع الروسي تحدث أيضاً عن ارتفاع عدد الوحدات العسكرية التابعة للناتو من خارج المنطقةِ المتمركزة في شرق أوروبا، بواقع مرّتين ونصف المرة منذ شباط / فبراير العام الماضي، ليصل عددُ الجنود إلى ثلاثين ألفاً، متوعّداً بالرد على أي تهديداتٍ للأمن العسكري الروسي.
السلطات تتحدث عن تجهيزات لإرسال ألفي جندي إلى الحدود مع بيلاروسيا
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تحركاتٍ عسكريةٍ تُجريها بولندا على الحدود مع بيلاروسيا، التي دخلتها، مجموعةُ فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، إحدى أبرز التشكيلات التي تعتمد عليها روسيا في خططها الخارجية، وَفقاً لمراقبين.
وكالة الأنباء البولندية نقلت عن وكيل وزير الداخلية ماتيه فاشيك، أنّ وارسو سترسل ألفَي جنديٍّ إلى الحدود البولندية البيلاروسية، وذلك بموجب قرارٍ من لجنة الأمن ووزير الدفاع.
وسبق لبولندا أن اتهمت مينسك بتجنيد مهاجرين في الدول الفقيرة وإرسالهم عبرَ الحدود بشكلٍ غيرِ قانوني لزعزعة الاستقرار، فضلاً عن مخاوفَ تتعلّق بمجموعة فاغنر، التي أبدت رغبتها مؤخراً، بالتوغّل في الأراضي البولندية، بحسب تصريحاتٍ لألكسندر لوكاشينكو رئيس بيلاروسيا.
