وطالبَ وزراءُ خارجية الدول العربية، في بيانٍ صادرٍ صباح اليوم الأحد، الولاياتَ المتحدةَ بإلغاءِ قرار الاعتراف، واصفاً القرار بأنه “يقوِّضُ جهودَ تحقيقِ السلام ويعمِّقُ التوترَ ويفجِّرُ الغضبَ ويهدد بدفع المنطقة إلى هاويةِ المزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء وعدم الاستقرار”.
طالب وزراء خارجية الدول العربية الولايات المتحدة بإلغاء قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والانضمام إلى المجتمع الدولي في مطالبتها بإعادة الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في حرب يونيو حزيران 1967.
وقالوا في بيان صدر في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، بعد اجتماع طارئ استمر إلى وقت متأخر من ليلة أمس إن القرار “يقوِض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء وعدم الاستقرار”.
وأضاف البيان أن الوزراء يؤكدون رفض القرار الأمريكي وإدانته واعتباره “قرارا باطلا وخرقا خطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة”.
وأعلن ترامب يوم الأربعاء الماضي، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل وقال إن السفارة الأمريكية ستنقل إلى المدينة من تل أبيب.
وأثار القرار الذي يعد تحولا في السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غضب العرب وحلفاء أمريكا حول العالم.
ووصف البيان قرار ترامب بأنه “تطور خطير وضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام”.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن أنه يرفض مقابلة مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي الذي سيقوم بجولة في المنطقة هذا الشهر.
وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ذلك في مؤتمر صحفي في القاهرة سبق اجتماع وزراء الخارجية العرب مضيفا أن الاتصالات بين المسؤولين الفلسطينيين الآخرين والمسؤولين الأمريكيين أُوقفت.
وأكد مجلس وزراء الخارجية في بيانه أن “الأمن والاستقرار والسلام لن يتحقق في المنطقة إلا بالعودة إلى خطوط الرابع من يونيو 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية”.
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إنه يأمل في انحسار العنف الذي اندلع خلال احتجاجات للفلسطينيين ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقال ليبرمان بخصوص ذلك “أملنا أن تهدأ الأمور ونعود إلى مسار الحياة الطبيعية دون أعمال شغب أو عنف”..
وقرر وزراء الخارجية عقد اجتماع آخر لهم في موعد أقصاه شهر من الآن “لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في المملكة الأردنية الهاشمية” التي ترأس الدورة الحالية للقمة العربية.
