أثار قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي باستبعاد الفريق عبد الوهاب الساعدي، نائب قائد قوات مكافحة الإرهاب، غضباً لدى الكثير من العراقيين الذين يرون في القرار إجحافاً بحق الرجل الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي.
ولم يوضح الأمر الديواني الذي أصدر القرار أسبابه، لكن مراقبين رأوا أنه جاء نتيجة انتقامات وتصفية حسابات داخلية، إلى جانب التدخل الخارجي في شؤون الأمن والدفاع، خصوصاً بين حليفتي العراق الكبيرتين، الولايات المتحدة وإيران.
وأعلن عادل عبد المهدي تمسكه بقراره رغم الانتقادات، ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رئيس الوزراء قوله لا تراجع عن القرار، وأن العسكري عليه تنفيذ الأوامر معتبراً أن الساعدي أخطأ بنقل الأمر الى الإعلام.
الساعدي من جانبه قال بأنه جندي وسوف يمتثل لأوامر القائد العام للقوات المسلحة درءً للفتنة، وأشار إلى قيام بعض المواقع والصفحات البعثية باستغلال القضية، منوهاً بأنه لن يسمح باستخدامه كأداة بيد المتربصين لخرق القانون على حد قوله.
لكن نائب قائد مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي أعلن نيته تقديم نفسه في أقرب فرصة للتقاعد المبكر.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين موجة غضب على القرار، ونشر مؤيدو الساعدي صورا وفيديوهات خلال عمليات التحرير في العراق، مركزين على الجانب الإنساني، من خلال تواصله مع الأطفال والشيوخ خلال المعارك.
