لم تَكد تندملُ جراحاتُ مَنطقةِ سنجار في شمال العراق بعد تعرُّضها لهجومِ تنظيم داعش الإرهابي عام 2014 حتى باتت تُعاني الأمرَّين من استمرار تَبِعات تلك الآثار التي ما تزال شاهدةً إلى اليوم.
منظمةُ هيومن رايتس ووتش ألقَت باللوم على الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان، وقالت في تقريرٍ لها بإن الخلافَ السياسي بين بغداد وأربيل يُعرقل إعادة إعمار منطقةِ سنجار المتضررة نتيجةَ هجوم تنظيم داعش الإرهابي.
التقريرُ حثَّ الحكومة العراقية على اتباع نهجٍ شاملٍ لتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار، كما ذكّر بأن رئيسَ الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أمرَ في نيسان أبريل الماضي حكومَتَهُ بفتح حملةٍ لإعادة إعمار سنجار، لكن الخلافَ السياسي حالَ دون ذلك.
رايتس ووتش اعتبرت في تقريرها بأن البِنية التحتية المُتضرّرةَ والخدماتِ الأساسية السيئة في سنجار عرقلت عودةَ أكثرَ من مئتي ألف شخصٍ نزحوا من المنطقة منذ 2014 منهم خمسةٌ وثمانون في المئة من الإيزيديين.
ثمانية عشر مليونِ دولارٍ كانت قد خصّصتها الحكومةُ العراقية لـ”صندوق إعادة إعمار سنجار” بموجب آفاق سنجار، لسنة 2020 وَفقًا لتقرير المنظمة الحقوقية، الذي نَقل عن محافظ نينوى نجم الجبوري قولَه إن أربيل وبغداد ترفضان إنفاقَ الأموال قبل الاتفاق على مَن سيكون مسؤولاً عن الإدارة المَحلية لسنجار، لكن المناقشات بشأن المنطقة المُتنازعِ عليها توقفت.
مُرشّحون كثيرون مُقترحون لمنصب قائم مقام سنجار بحسب تقريرِ منظمة هيومن رايتس، فيما لم يتمَّ الاتفاق على أيٍّ منهم، بسبب رفض أهالي سنجار لتلك الأسماءِ المُقترحة، كونهم يشعرون بالتهميش والإقصاءِ من العملية.
ولفتت مُنظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها إلى سوء الخدمات في قضاء سنجار من حيث نقص المدارس والطاقم التعليمي، وتضرُّرِ المراكز الصحية والمستشفيات وقدرتها المحدودة ونقص المُتخصصين، وعدم توفّر الكهرباء والماء بشكلٍ ثابت.
