هرباً من ممارسات الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له وبسبب الأوضاع الأمنية والمعيشية المتردية بالمناطق المحتلة شمالي سوريا، تشهد بعض هذه المناطق حركة نزوح للمدنيين نحو مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
رئيس مكتب شؤون النازحين في الإدارة الذاتية شيخموس أحمد، كشف في تصريحات لوكالة هاوار السورية، أن مدينة تل أبيض المحتلة وريفها شمالي الرقة تشهد موجة نزوح للسكان الأصليين نحو مناطق الإدارة الذاتية، نتيجة انتهاكات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية إضافة للوضع الاقتصادي المتأزم بالمناطق المحتلة وكثرة عمليات الاختطاف والقتل.
أحمد، أضاف أن الاحتلال التركي يسعى من خلال ممارساته وانتهاكاته بالمنطقة إلى تهجير السكان من منازلهم وتوطين آخرين مكانهم وإحداث تغيير ديمغرافي، مشيراً إلى أنه تم تسجيل أكثر من خمسمئة وخمسين عائلة حتى الآن في أرشيف مخيم تل السمن شمالي الرقة، الذي لم تتبق لديه قدرة على استيعاب المزيد من العائلات.
رئيس مكتب شؤون النازحين بالإدارة الذاتية، أوضح أن الأخيرة تبحث مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية كيفية تأمين السكن لهذه العائلات وتقديم الدعم لها، مشيراً إلى أنه يتم بحث إجراء أعمال توسعة لمخيم تل السمن لاحتواء العائلات القادمة، ومعرباً في الوقت نفسه عن أمله في أن يكون لهذه المنظمات موقف حيال ممارسات وانتهاكات الاحتلال التركي وتقديم الدعم للإدارة الذاتية.
ويواصل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية ارتكاب جميع أنواع الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية بحق السكان الأصليين في المناطق المحتلة، بغية تضييق الخناق عليهم، ودفعهم للنزوح وترك مناطقهم خدمةً لمشاريع التغيير الديمغرافي.
