متماهياً مع تهديدات الاحتلال التركي بشنِّ هجومٍ بريٍّ على المنطقة ومستفيداً منها، يحاول تنظيم داعش الإرهابي الظهورَ مجدَّداً في مناطقِ شمال وشرق سوريا، عَبر خلاياه الإرهابية التي تخطِّط لإطلاق سراح محتجزي التنظيم الإرهابي لدى قوات سوريا الديمقراطية.
فمع عودة التهديدات التركية باحتلال مناطقَ جديدةٍ شمال وشرق سوريا، رصدت قسد وقوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية محاولاتٍ عديدةً من قبل الخلايا الإرهابية لنشر الفوضى وإطلاق سراح الإرهابيين بعدّة مناطق.
آخرُ تلك المحاولات الهجومُ الذي شنّته خلايا التنظيم الإرهابي في مدينة الرقة على مركزٍ لقوى الأمن الداخلي وسجنٍ للإرهابيين المحتجزين بحي الدرعية غربي المدينة، تمكنت قسد وقوى الأمن الداخلي من إحباطه، وإعادةِ الأوضاع إلى طبيعتها في المدينة، التي حرّرتها قوات سوريا الديمقراطية من سيطرة التنظيم عام ألفين وسبعة عشر.
لكنَّ الرقةَ التي كان التنظيم الإرهابي يعتبرها عاصمةً له، مهدَّدةٌ بأن تكون مرةً أخرى مسرحاً لهجماتٍ مماثلة، وسط تحضيراتٍ خطيرة لخلايا داعش في المدينة، بحسب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، الذي أوضح أن تلك التحضيرات مرتبطةٌ بتهديدات الاحتلال التركي للمنطقة، مشدِّداً على ضرورة أخذها بعين الاعتبار وعدمِ التساهل معها.
وما يزيد من مخاطر ظهورِ التنظيم مجدَّداً في الرقة شمال شرقي سوريا، قربها من خطوط التماس مع الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية الموجودين بتل أبيض المحتلة، وهي المناطق التي تنطلق منها عادةً الهجماتُ الإرهابية، بالإضافة لوجود مساحاتٍ واسعةٍ من المحافظة تحت سيطرة الحكومة السورية، والتي ينشط فيها عددٌ كبيرٌ من خلايا التنظيم.
