مِلفُّ اللاجئين السوريين في تركيا تحوَّل إلى ورقةٍ انتخابيّةٍ لأحزابٍ سياسيّة ورئيس النظام رجب أردوغان، الذي كان قد أعلن عن خطّةٍ لترحيل أكثرَ من مليونِ لاجئٍ إلى بلادهم، مستغلاً تنامي مشاعر الرفض والعداء للسوريين بين الأتراك واستثمار ذلك في الانتخابات القادمة التي أكّدت أغلب استطلاعات الرأي تراجُعَ حظوظه فيها.
وبعد أشهرٍ على إعلان رجب أردوغان خطته، ومع اقتراب موعد الانتخابات، أطلق حزب الشعب الجمهوري في تركيا حملةً تدعو لترحيل اللاجئين السوريين من البلاد، والتعهُّد بتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، محاولاً استغلال الملف كورقةٍ انتخابيّة.
الحزب نشر لافتاتٍ في العديد من المدن بتركيا على رأسها إسطنبول وأزمير، تدعو لترحيل اللاجئين السوريين، ومنع دخول أيِّ لاجئٍ سوريٍّ إلى البلاد في حال فوزه في الانتخابات القادمة.
حملة، قالت وسائل إعلامٍ تركية، إنها أثارت جدلاً وخلافاتٍ داخل صفوف الحزب، لا سيما بعد تسريب رسالةٍ من الحزب إلى الحكومة السورية تفيد بإعادة تطبيع العلاقات وتقديم الدعم لها، في حال الفوز بالانتخابات القادمة.
ملايينُ اللاجئين السوريين في تركيا، الذين يعانون أصلاً من ممارسات عنصرية، باتوا اليوم ورقةً للتنافس من أجل كسب أصوات الناخبين بين أحزابٍ سياسية والنظام التركي، الذي استخدمهم لسنوات وما زال كورقةٍ لابتزاز الغرب والحصول على مكاسبَ مادية، متاجراً بمأساتهم جرّاء حربٍ فاقمتها آلتُه العسكرية وفصائلُ إرهابيةٌ تابعةٌ له يستخدمها كأداةٍ لتنفيذ مشاريعِهِ الاستعمارية.
