هل سيتدخّلُ الغرب ويتحمّلُ مسؤولياته تجاه محتجزي داعش، بعد هجمات التنظيم الإرهابي على سجنِ الصناعة بالحسكة، والتي تُعدُّ الأعنفَ منذ دحرِه، أم أنه سيكون حدثاً عابراً؟
لا خطواتٍ أوروبيّةً فعليّة سبقت هذه الأحداث، رغمَ خطورةِ محتجزي تنظيم داعش الإرهابي على المنطقةِ والعالم أجمع، نظراً لتحوّلِ المخيمات والسجون التي تتواجد فيها عناصر التنظيم الإرهابي إلى ما بات يُعرف بقنابل موقوتة في شمال وشرق سوريا.
أحداثُ سجن الصناعة، سبقتها العديدُ من التحذيرات أبرزُها جاءت على لسان قوات سوريا الديمقراطية التي دعت الدولَ الأوروبية إلى القيام بواجباتها فيما يخصُّ محتجزي التنظيم الإرهابي، كتوفيرِ الدعم اللازم لتقديمهم إلى القضاء في شمال شرق سوريا، أو إعادتهم إلى بلدانهم.
دعواتُ قسد تلك دعمتها الولاياتُ المتحدة الأمريكية في مناسباتٍ عدة والتي بدورها طالبت، جميعَ الدول بإعادة الدواعش إلى بلدانهم الأصلية ومحاكمتهم.
تغاضي الاتحادِ الأوروبي عن ملفِّ الدواعش هو بمثابة نفخِ الروح في جسد الإرهابيين من جديد، وهو ما قد يخلقُ تبعاتٍ سلبيّةً ليس على المنطقة فحسب، بل على جميع الدول وعلى رأسها الدولُ المجاورة، وفقاً لمراقبين.
التردّدُ الغربي في التعامل مع هذا الملف سيضع أوروبا أمام خيارين لا ثالثَ لهما، إما الاستجابةُ للنداءات التي تحذِّرُ من المخاطر التي يشكلها الإرهابيون على العالم، أو أن تكونَ أوروبا الهدف التالي للعمليات الإرهابية.
