شكّلت الظروف التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام السابق ورئيسه بشار الأسد، فرصة ثمينة لتنظيم داعش الإرهابي، سرعان ما اغتنمها لشن هجمات إرهابية على المنطقة، عززته هجمات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية على شمال وشرق سوريا، وسط تحذيرات من تصاعد خطر التنظيم الإرهابي العالمي من خلال استغلال تلك الظروف لإعادة بناء نفسه.
التصعيد التركي على شمال وشرق سوريا، وما يحمله من آثار مدمرة يحمل في طياته مخاوف أمنية كبيرة قد تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، وذلك عبر استغلال تنظيم داعش الإرهابي للفوضى الأمنية وشن هجمات على المنطقة واستهداف المدنيين من خلالها، وفق مختصين في شؤون الإرهاب.
المختصون أكدوا أن مخيمي الهول وروج في شمال وشرق سوريا اللذين يضمان عائلات وخلايا تنظيم داعش الإرهابي يشكلان قنبلة موقوتة في ظل هجمات الاحتلال التركي وسط احتمالية هروب تلك الخلايا منهما لشن هجمات إرهابية في المنطقة.
المختصون في شؤون الإرهاب أشاروا أيضاً إلى أن الاعتداءات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا هدفها الأساسي فرار ذخيرة داعش المتمثلة بـ”أشبال الخلافة” الموجودين داخل المخيمات، والذين يحملون أفكاراً متشددة تحاول تركيا من خلالهم تصدير الإرهاب للعالم.
وفي ظل تزايد الهجمات التي شنها تنظيم داعش الإرهابي مؤخراً، يخشى العديد من الخبراء من أن التنظيم قد يستغل هذه الفترة الانتقالية في سوريا إضافة إلى الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، لإعادة بناء قوته، ما أثار قلقاً على المستوى الدولي، حيث أكد مسؤولون أمريكيون أنهم يعملون على منع تنظيم “داعش” من استعادة قوته في سوريا.
