تُلوِّحُ تل أبيب بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، والتي بدأت بالفعل عملية التمهيد والتحضير لها، وفي التوقيت ذاتِه يدرس المسؤولون الإسرائيليون مقترحَ وقف إطلاق النار الذي قدمه الوسطاء، في تكتيكٍ جديد تسير به إسرائيلُ يتضمن الحربَ والمفاوضاتِ في آنٍ واحد، بهدف إخضاع حماس وإجبارِها على الموافقة على الشروط الإسرائيلية، حَسَبَ ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.
صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلت عن مصادرَ “مطلعة” أنّ الرد الإسرائيلي بشأن اتفاق غزة تتم صياغته حالياً في ظلِّ “تعتيمٍ متعمد”، فيما أكد مصدر سياسي إسرائيلي أنّ خطة السيطرة على غزة لن تمنع إجراء محادثاتِ التوصلِ إلى اتفاق، وأنّ تل أبيب ستجري المفاوضات تحت النار حَسَبَ تعبيره.
بدورها قالت مصادر إسرائيلية للقناةِ اثنتي عشرة إنّ المفاوضات بشأن غزة ستُجرى تحت النار، وإنّ كلَّ شيءٍ يعتمد على التوصل إلى اتفاق، ينتهي إمّا بوقف إطلاق النار أو توسيعِه.
غانتس يدرس العودة إلى حكومة نتنياهو لدعم “صفقة غزة”
إلى ذلك قالت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس إنّ وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس يدرس الانضمامَ مجدداً إلى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل تعزيز الأصوات المؤيدة لإبرام صفقةِ رهائنَ محتملةٍ ووقفِ الحرب بغزة.
وأشارت المصادر إلى أنّ نتنياهو لم يحسم بعدُ موقفه من المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء هذا الأسبوع، بينما يستمر الجدل داخل الحكومة حول المضي في الصفقة أو رفضِها، علما أنّ حماس أعلنت قبولَها.
حماس: خطة احتلال غزة انتهاك صارخ لجهود الوساطة
في المقابل، أكدت حركة حماس أنّ إقرارَ إسرائيل خطةً عسكريةً للسيطرة على مدينة غزة “استهتارٌ” بالجهود التي تبذلها وساطاتٌ عربية ودَوْلية لوقف الحرب في القطاع، متهمةً نتنياهو بعرقلة التوصّل لاتفاق يوقف الحرب، ويسمح بإطلاق الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين في القطاع.
