كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن مستثمرين من الشرق الأوسط عرضوا، صيف العام الماضي، مشروعاً عقارياً ضخما على الساحل السوري، يتضمن ميناء سياحياً وملعب غولف عالمي.
وخلال العرض، كان رجل الأعمال محمد الخياط يروّج للخطة، بينما حصل شقيقاه على عقود إعادة إعمار تتجاوز اثني عشر مليار دولار.
وبحسب الصحيفة، واجهت هذه المشاريع عقبة رئيسية تمثلت في العقوبات الأمريكية، ما دفع العائلة إلى تكثيف جهودها في الكونغرس الأمريكي بدعم من الرئيس دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، طُرح اقتراح إنشاء منتجع يحمل علامة ترامب كوسيلة لجذب الدعم السياسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن علاقات الخياط مع إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر، التي بدأت منذ 2022، تطورت إلى شراكات استثمارية، منها مشروع سياحي بمليارات الدولارات في ألبانيا.
وأضافت أن هذا التداخل بين المصالح التجارية والسياسة أصبح سمة بارزة في الولاية الثانية لترامب، حيث ترافقت المناقشات الاقتصادية مع قرارات سياسية حساسة، بينها ملف العقوبات على سوريا.
لكن الإدارة الأمريكية ومنظمة ترامب نفت وجود صلة مباشرة بين هذه المشاريع وقرارات السياسة الخارجية.
وفي نهاية 2025، أقرّ الكونغرس إلغاء العقوبات الأمريكية على سوريا بشكل دائم، ووقّع ترامب القانون، ما فتح الباب أمام تدفق استثمارات جديدة إلى سوريا، تقودها شركات الخياط في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
وختمت الصحيفة بأن تدفق الاستثمارات إلى سوريا يعكس مرحلة جديدة تختلط فيها السياسة بالأعمال، وسط مخاوف محلية بشأن تأثير هذه المشاريع على السكان والأراضي.
