تدخُّلاتُ النظام التركي في شؤونِ العراق لم تقتصر على الجانب العسكري والانتهاكات المستمرة للأراضي العراقية، بل تعدتها إلى الجانب السياسي، حيث تحدَّثت تقاريرُ عن تدخُّلٍ مُباشر من قبل أنقرة في محادثات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ودعمِها أطرافاً سياسية على حساب أخرى.
تدخُّلاتٌ أثارت حفيظة جهاتٍ سياسيّةٍ عراقيّة، اعتبرتها تذكيةً للخلافات السياسية، حيث حذّر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي النظامَ التركي من التدخّل في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، داعياً أنقرة للكفِّ عن دعم أطرافٍ ومكوناتٍ عراقيّة على حساب أخرى.
وأفاد بيانٌ صادرٌ عن مكتب المالكي، أنّ الأخير أبلغ سفيرَ النظامِ التركي في بغداد علي رضا كوناي، احتجاجَ الإطار التنسيقي في العراق على استمرارِ تدخُّلِ أنقرة بالشؤون العراقية ودعمِها مشاريعَ تعمِّق الأزمةَ السياسيّة، مشدِّداً على ضرورة وقف كافة أشكال التدخّل الخارجي بالشؤون العراقية وإفساح المجال لتحقيق توافقاتٍ بين الأطراف السياسية.
يشار، إلى أنّ انتهاكات النظام التركي في الأراضي العراقية وإقليم كردستان، ليست بالأمر الجديد، حيث تنفِّذ طائراته ومدفعيته قصفاً شبه يومي ضد القرى الآهلة في المناطق الحدودية، ما يتسبب بسقوط قتلى وجرحى، إضافةً لحركة نزوح للسكان، كما تتوزّع قواعده العسكرية في مناطقَ متفرقةٍ من شمال البلاد.
