بأبطأ وتيرةٍ خلال نحو ثلاث سنوات، نما القطاعُ الخاص غير النفطي بالإمارات في يوليو تموز، وسط توقعاتٍ بأن يتجهَ القطاعُ غيرُ النفطي إلى تراجعٍ في ٢٠٢٤.
فمؤشر “ستاندرد اند بورز غلوبال” لمديري المشتريات المعدل في ضوء العوامل الموسمية في الإمارات انخفض إلى ثلاثة وخمسين فاصل سبعة نقاط في يوليو/تموز من أربعة وخمسين فاصل ستة نقاط في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2021، وأقل من متوسطه على المدى الطويل، وإن كان لا يزال أعلى من مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مما يشير إلى التوسع.
كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس ديفيد أوين قال إن “الانخفاض في مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إشارةٌ أخرى إلى أنَّ نموَ القطاع غير النفطي يتجه نحو التراجع في 2024″، مضيفاً أن التحديَ الرئيسَ يتمثل في قيود الطاقة الإنتاجية وتراكم الطلبيات المتأخرة.
وتراجع نموُ الطلبيات الجديدة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مع انخفاض المؤشر الفرعي إلى سبعة وخمسين فاصل خمسة في يوليو/تموز من ثمانية وخمسين فاصل ثمانية في يونيو/حزيران، لكنه ظلَّ ثابتاً في منطقة التوسع، إذا بقيت ظروفُ الطلب المحلي والدولي مواتية.
وتراجعت وتيرةُ نمو الإنتاج بشكل أكبر، في حين تسارعت وتيرةُ التضخم في الأسعار، إذ وصلَ مؤشر أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له في عامين.
ومع ذلك، قال أوين إنَّ مؤشرَ مديري المشتريات يشير بشكل عام إلى أنَّ القطاعَ غير النفطي يتوسع بقوة ويمكن أن يتعزز إذا بدأت الشركاتُ في السيطرة على أعباء العمل لديها.
