في ظلّ التصاعد الخطير لخطاب الكراهية والتحريض الطائفي، الذي بات يشكّل غطاءً لهجمات إبادة ممنهجة ضد مكوّنات الشعب السوري، يدين اتحاد الإعلام الحر ونقابة صحفيي كردستان في بيان مشترك، بأشدّ العبارات الدور التحريضي الذي تمارسه بعض المؤسسات الإعلامية العربية، وفي مقدمتها قناة الجزيرة وقناتا العربية والعربية الحدث، إلى جانب مؤسسات وشخصيات إعلامية رسمية محسوبة على الحكومة الانتقالية في سوريا، لما تبثّه من فتن وأكاذيب وتحريض مباشر على الاقتتال والمجازر، إلى جانب الإخلال بالوعي العام، وضربٍ متعمّد للنسيج السوري التعددي.
البيان اعتبر أن هذه المؤسسات شريكة في تزييف لما يحدث وفي مقدمة ذلك الجرائم الجارية اليوم ضد روج آفا – شمال وشرق سوريا، بعدما تخلّت عن أبسط المعايير المهنية، وانتهكت مواثيق الشرف الصحفي، وارتهنت للأجندات السياسية، لتتحول إلى أدوات فتنة.
اتحاد الإعلام الحر ونقابة صحفيي كردستان دعوَا تلك المؤسسات الإعلامية إلى وقف فوري لخطاب الكراهية والتحريض، والالتزام بالحياد والموضوعية، إلى جانب دعوة الصحفيين والصحفيات إلى الانحياز للحقيقة والضمير، وعدم التورط في المقتلة السورية.
كما طالبا الجهات المعنية والمختصة، المحلية والدولية، والمؤسسات الحقوقية والقانونية، بتحمّل مسؤولياتها في توثيق ما ترتكبه هذه القنوات من جرائم تحريض وخطاب كراهية، وجمع الأدلة، محملَين الصحفيين والصحفيات العاملين في هذه المؤسسات المسؤولية التاريخية، كما طالباهم الالتزام بأخلاقيات مهنة الصحافة والمواثيق الدولية.
اتحاد إعلام المرأة يطالب بمحاسبة القنوات المروّجة للعنف ضد النساء
بالتزامن مع ذلك أدان اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا تصاعد خطاب التحريض والكراهية في عدد من وسائل الإعلام العربية، وعدّ ما يُبث عبر هذه المنصات تزييفاً ممنهجاً للحقائق وتبريراً علنياً للعنف، ولا سيما العنف الموجّه ضد المرأة، مطالباً بمحاسبتها قانونياً.
اتحاد إعلام المرأة أكد أنه يتابع بقلق بالغ واستنكار شديد الدور الذي تؤديه هذه القنوات الفضائية العربية في شرعنة الانتهاكات الجسيمة، وتحويل الشاشات الإعلامية إلى أدوات لتبرير الجرائم وبث الفتنة الطائفية والعنصرية، وخاصة الانتهاكات الجسيمة بحق النساء السوريات بشكلٍ عام، وبحق النساء الكرديات بشكل خاص، في انتهاك صارخ لأخلاقيات العمل الصحفي والقوانين الدولية لحقوق الإنسان.
