بتنظيمٍ من مجلس سوريا الديمقراطية، عُقدت في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا، ندوةٌ حوارية تحت عنوان “العدالة الانتقالية ما بين الواقع والمأمول”، بهدف بحث آليات لتحقيق العدالة وبناء مستقبل مستقر في سوريا، يراعي جميع مكونات المجتمع السوري.
الجلسة التي شاركت بها نخب من الشخصيات السياسية والثقافية والمجتمعية، ناقشت التطورات في الساحة السورية، ومجريات المرحلة الانتقالية، إذ أكد الحاضرون على أن العدالة الانتقالية ليست مطبقة بشكلٍ فاعل في البلاد، كونها تركز على معالجة إرث الانتهاكات وإصلاح المؤسسات، مشدّدين على أنها تمثّل مساراً أساسياً لبناء مستقبلٍ مستقر.
وبالتوازي مع ما ذكر، شدّد مشاركون على ضرورة معالجة السياسات التي أدت إلى تدهور الواقع المعيشي والخدمي، وضبط الواقع الأمني، لما لذلك من دور في إعادة بناء الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، وكذلك تعزيز الانتماء والمواطنة الفاعلة.
هذا وطالت تساؤلاتٌ متواصلة بشأن مسارَ المرحلة الانتقالية في سوريا، ولا سيما من جهة مدى قدرة السلطة الجديدة على معالجة آثار سنوات طويلة من الانتهاكات والصراعات، ومحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين.
وسبق أن وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش المرحلة الحالية التي تعيشها سوريا بالحاسمة، مؤكدةً أنها ستحدد ما إذا كانت ستكسر الأنماط المتجذّرة للانتهاكات أم أنها ستكررها فحسب، ومشدّدةً على أن القرارات التي تُتّخذ الآن بشأن المساءلة والمراقبة، ستشكل مشهداً لحقوق الإنسان في البلاد واستقرارها العام لأجيالٍ قادمة.
