بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً على اندلاع الأزمة السورية، وما خلفتها من مآس كثيرة على السوريين، ووسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد، حذّرت نجاة رشدي نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا من خطر نسيان الملف السوري.
وخلال إحاطة في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع السياسي والإنساني في سوريا، قالت نجاة رشدي، إن البلاد تمر بأزمة خطيرة ولا يمكن معالجة مشاكلها التي لا تعد ولا تحصى بشكل مستدام دون حل سياسي، مؤكدةً أن السوريين يعيشون في مناخ من الخوف بسبب الوضع الأمني المتوتر والعنيف الذي تشهده البلاد.
ولفتت رشدي في إحاطتها، إلى قصف الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، والتصعيد العسكري بشمال غربي سوريا بين قوات الحكومة والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام الإرهابية، إضافةً للهجمات الإسرائيلية في سوريا والتوترات التي تشهدها محافظة السويداء بين قوات الحكومة والفصائل المحلية، فضلاً عن تزايد هجمات تنظيم داعش الإرهابي.
رشدي تطالب بتكثيف الجهود لإعادة عوائل داعش من شمال وشرق سوريا
وشددت نائبة المبعوث الأممي، على ضرورة تكثيف الجهود من قبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لإعادة عوائل عناصر تنظيم داعش الإرهابي من مخيم الهول ومخيمات شمال وشرق سوريا، وفق القوانين الدولية، مؤكدةً أن الظروف الإنسانية في سوريا لا تزال في تراجع حاد بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية.
منسق الشؤون الإنسانية: نحو 13 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي
من جانبه، قال مدير التنسيق بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية راميش راجاسينغام، إن ما يقرب من ثلاثة عشر مليون سوري أي أكثر من نصف سكان البلاد، يواجهون مستوياتٍ عاليةً من انعدام الأمن الغذائي الحاد، متوقعاً أن يشهد الاقتصاد السوري انكماشاً جديداً بنحو واحد فاصلة خمسة بالمئة خلال العام الجاري مقارنةً بالعام الماضي الذي بلغ خلاله واحداً فاصلة اثنين بالمئة.
من جانبه، دعا ممثل سويسرا في مجلس الأمن إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا وفق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين الخاص بالأزمة السورية، محذراً من أن الظروف المعيشية وحماية المدنيين في البلاد تتدهور بشكل مطرد مع وجود خطر أن تصبح سوريا دولةً ” فاشلةً”، في حين قال ممثل روسيا إن الوضع الإنساني في سوريا لا يزال مثيراً للقلق، مشدداً على أنه لا يوجد بديل عن الترويج لحل سياسي بقيادة سوريا وبوساطة الأمم المتحدة.
البعثة الأمريكية تطالب الحكومة السورية بالسماح بوصول المساعدات لمخيم الركبان
بدورها، طالبت بعثة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، الحكومة السورية بالتعاون مع طلبات الأمم المتحدة بالسماح بالوصول إلى مخيم الركبان وتقديم المساعدات الإنسانية عبر الخطوط للمدنيين، داعيةً الدول الأعضاء للانضمام إلى هذه الدعوة.
المندوب السوري يطالب النظام التركي بوقف دعم الإرهاب في سوريا
من جانبه قال ممثل سوريا في الأمم المتحدة، إن تركيا لا تزال موجودةً بشكل غير شرعي في الأراضي السورية، معتبراً إياها الجهة الرئيسة المسؤولة عن معاناة ملايين الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين داخل أراضيها، داعياً إلى وقف ممارساتها العدوانية فوراً ووقف دعمها للإرهاب في سوريا.
