في وقت تواصل فيه إسرائيل بحث خِياراتها في التعامل مع الوضع الداخلي والخارجي المرتبط بغزة، يشهد القطاع تطوراتٍ متسارعةً، مع تصاعد التوترات الميدانية وتزايد الاهتمام الدولي بالأوضاع الإنسانية والسياسية فيه، حيث أعادت التحركات المتعلقة بسياسات الحصار وعمليات التهدئة إثارة الجدل حول مستقبل القطاع، وسْط جهود دولية وإقليمية للوصول إلى تسوية تقوم على حل الدولتين.
وفي خطوة معاكسة للتحركات الدولية، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤولين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم تقديم خطة إلى الكابينت لضم مناطق في قطاع غزة، بهدف المحافظة على استقرار حكومته التي أبدى بعض وزرائها انزعاجهم من إعلان تل أبيب لهدنة إنسانية.
الصحيفة ذكرت أن الخطة الإسرائيلية نالت موافقة أولية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق وأنْ عبّر في تصريحات عن رغبته في إنهاء الصراع الدائر في قطاع غزة.
وأشار ترامب إلى أنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجموعة من الخِيارات المتعلقة بقضية الرهائن، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل مع دول أخرى لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان القطاع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والنقص الكبير في المواد الغذائية الأساسية.
خطة الضم الإسرائيلية زاد الحديث عنها عقب المؤتمر الدولي الذي شهدته مدينة نيويورك برعاية فرنسية – سعودية، والذي تناول فيه عدد من وزراء الخارجية في الشرق الأوسط ملف حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد قاطعت الولايات المتحدة وإسرائيل المؤتمر.
وفي تطور موازٍ، ذكرت صحيفة تليغراف البريطانية أنّ رئيس الوزراء كير ستارمر سيعرض هذا الأسبوع خطة للاعتراف بدولة فلسطينية، في محاولة لتهدئة الضغط داخل حزب العمال. وتربط الخطة الاعتراف بالتوصل إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، إلى جانب تحسين آلية إيصال المساعدات إلى غزة لمواجهة المجاعة.
