رغم الحديث عن عودة الملاحة في مضيق هرمز بعيد زوال المخاطر، قالت مصادر مطلعة الثلاثاء إن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي تعرضتا لأضرار بالقرب من مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تقارير ذكرت أن إيران أطلقت صواريخ على سفينتين في أثناء عبورهما الممر المائي خلال الليل.
وقال أحد المصادر إن الناقلة (الرقيات) كانت محملة بالغاز الطبيعي المسال وأرسلت إشارات استغاثة طلبا للمساعدة بعد استهداف جانبها الأيسر.
وذكر مصدر آخر مطلع أن الناقلة معرضة لخطر الانفجار بسبب اندلاع حريق في غرفة المحركات.
وفي ردة فعلها، قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن استهداف ناقلة الغاز يعد اعتداءً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكاً جسيماً وصريحاً للقانون الدولي، وإن إيران تتحمل المسؤولية.
وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها سفينة غاز طبيعي مسال قطرية منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية شباط فبراير، علما بأن قطر تضطلع بالوساطة في المحادثات بين واشنطن وطهران، فيما تسببت الهجمات الصاروخية الإيرانية في أضرار جسيمة لمنشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية خلال الصراع.
كما تعرضت ناقلة ترفع العلم السعودي، يعتقد أنها الناقلة العملاقة (وديان)، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، وفقا لمصادر أمنية بحرية. وتمتلك شركة (البحري) السعودية للشحن السفينة (وديان) وتشغلها.
وبحسب مسؤول أمريكي، اشترط عدم نشر اسمه، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على سفينتين تجاريتين.
وفي واقعة منفصلة، قال مصدر أمني بحري إن القوات الإيرانية أمرت ناقلة غاز بترول مسال ترفع علم ليبيريا، بتغيير مسارها والاقتراب من الساحل الإيراني بعد محاولتها عبور هرمز عن طريق المياه العمانية الثلاثاء.
وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن أن ناقلة غاز طبيعي مسال أخرى عادت أدراجها الثلاثاء بعدما أبحرت باتجاه المضيق.
وشهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انتعاشا خلال الأسبوع الماضي مع عودة تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة الأخرى، لكن هذه التقارير تسلط الضوء على استمرار المخاطر المحيطة بالملاحة البحرية في محيط مضيق هرمز على الرغم من إدراج بنود تتعلق بالعبور الآمن في الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.
