وسط استمرار المطالبات باستعادة الحقوق وضمان العودة الآمنة عاد بعض الأهالي من مهجري مدينة سري كانيه “رأس العين” وريفها بشمال شرق سوريا لتفقد ممتلكاتهم، لكنهم اصطدموا بواقع مختلف ليجدوا أن منازلهم تحولت إلى حظائر للمواشي، فيما جرى استثمار أراضيهم الزراعية من قبل آخرين.
وفي هذا السياق أفاد عددٌ من المهجّرين لوكالة هاوار السورية، الذين عادوا إلى سري كانيه خلال عطلة عيد الأضحى لتفقد ممتلكاتهم بأنهم واجهوا صعوبات في الوصول إلى منازلهم وأراضيهم، مؤكدين أن بعضها ما يزال مشغولاً من قبل آخرين، فيما تعرضت ممتلكات أخرى للتخريب أو الاستغلال دون موافقة أصحابها.
وبحسب الوكالة فإن المهجرين فوجئوا باستثمار أراضيهم الزراعية وحصاد محاصيلها من قبل أشخاص آخرين، فيما قوبلت مطالباتهم باستعادة حقوقهم بالرفض، بحجة أن تلك الأراضي جرى تأجيرها من جهات تسيطر على المنطقة، مؤكدين أنهم لم يتمكنوا من دخول منازلهم أو استعادتها، مشيرين إلى تعرّض بعضها للتخريب والسرقة، بينما طالبهم المقيمون فيها بدفع مبالغ مالية مقابل إخلائها.
وبحسب شهادات الأهالي، فإن استمرار الاستيلاء على الممتلكات الخاصة يشكّل إحدى أبرز العقبات أمامَ عودة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، في ظلِّ غياب حلولٍ تضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها وتمكينهم من العودة بشكلٍ آمن.
ويطالب المهجّرون الجهات المعنية بالعمل على معالجة ملفِّ الممتلكات ووضع آليات تكفل استعادة المنازل والأراضي لأصحابها، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العودة إلى مدينتهم وقراهم بعد سنوات من النزوح.
ومنذ احتلال تركيا والفصائل الموالية لها لمدينتي سري كانيه ” رأس العين” وكري سبي “تل أبيض” في تشرين الأول عام 2019، ما يزال ملف الممتلكات وحق العودة من أكثر القضايا تعقيداً بالنسبة لآلاف المهجّرين الذين ينتظرون استعادة منازلهم وأراضيهم والعودة إلى مناطقهم الأصلية.
