وسطَ مخاوف من فرضِ وقائعَ جديدة على الأرض في المناطق الحدودية، تثيرُ التحركات الميدانية الإسرائيلية المتواصلة في إطار توسيع مشروع التحصينات العسكرية المعروف باسم “سوفا 53”. في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا قلقًا متزايدًا لدى السكان المحليين، في وقتٍ تتسع فيه أعمالُ التجريف والحفر لتطال مساحات من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها سكان المنطقة في معيشتهم.
ووفقاً لما أفادَ به المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، رُصدت آلياتٌ هندسية وعرباتٌ عسكرية إسرائيلية وهي تواصل أعمال الحفر والتجريف في محيط قرية بريقة، الواقعة بالقرب من خطِّ الفصل في محافظة القنيطرة.
المرصدُ أكد أن هذه الأعمال أدّت إلى تدمير أجزاءٍ من الأراضي الزراعية والمراعي التي يعتمد عليها سكان المنطقة كمصدرٍ أساسي للدخل، في وقتٍ تشكّل فيه الزراعة وتربية المواشي الركيزة الاقتصادية الرئيسية لمعظم أهالي القرية والقرى المجاورة.
وتسودُ حالةً من القلق بين السكان المحليين مع استمرار التغييرات الميدانية في المنطقة الحدودية، إذ يخشى الأهالي من اتساع نطاق عمليات التجريف وفقدان المزيد من الأراضي الزراعية، بما ينعكسُ سلباً على أوضاعهم المعيشية وقدرتهم على الاستمرار في الأنشطة الزراعية والرعوية.
ويأتي ذلك في سياق أعمالٍ مماثلة رصدها المرصد السوري مطلع يونيو/حزيران الجاري، عندما نفّذت القواتُ الإسرائيلية عمليات تجريفٍ في محيط تل عكاشة قرب قرية بريقة، ضمن المشروع ذاته الممتد بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري.
