أسبوع من الاضطرابات الدامية شهدته إيران على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث اندلعت احتجاجات واسعة ضد التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في عدد من المدن، لا سيما في غرب البلاد، قبل أن تتطور إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن سقوط قتلى واعتقال المئات.
منظمة هنغاو الكردية لحقوق الإنسان، ذكرت الأحد، أن ما لا يقل عن 17 شخصاً لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات الأحد الماضي، في حين أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان هرانا بمقتل 16 شخصاً واعتقال 582 آخرين.
وكانت منظمة هنغاو قد أعلنت في وقت سابق أن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على متظاهرين في منطقة مالكشاهي بمحافظة عيلام، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.
من جهتها، أشارت وسائل إعلام رسمية ومنظمات حقوقية إلى وقوع قتلى واعتقالات خلال الأحداث، إلا أنها قدّمت أرقاماً متفاوتة بشأن عدد الضحايا. كما أفادت وكالة فرانس برس بأن الاحتجاجات امتدت بدرجات متفاوتة إلى ما لا يقل عن 30 مدينة في أنحاء البلاد.
كما أشارت تقارير إلى أن أعنف اشتباكات خلال الاحتجاجات وقعت في مناطق تقع غرب إيران، كما شهدت العاصمة طهران ومناطق في وسط البلاد وإقليم بلوشستان في الجنوب احتجاجات واشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.
تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية الاحتجاجات في إيران
وعلى الصعيد السياسي، تسببت الاحتجاجات في تصعيد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تدخل بلاده لحماية المحتجين السلميين، وهو ما قوبل بردود إيرانية حادة اعتبرت التصريحات تهديداً للأمن القومي، بحسب تقارير إيرانية.
وأدى ذلك إلى تهديد مسؤولين إيرانيين بارزين بالرد على القوات الأمريكية في المنطقة، فيما أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده “لن ترضخ للعدو”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
يشار إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران هي الأكبر منذ ثلاث سنوات، إلا أنها تأتي في فترة تعاني فيه إيران من وضع هش مع تدهور الاقتصاد وتزايد الضغوط الدولية.
