خلافاً لما أظهرته بياناتٌ سابقة في مطلع العام الماضي، أظهرت بياناتٌ حديثة لمنظمة الهجرة الدولية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن غالبيةً كبيرة من النازحين داخليّاً في اليمن ترغب في العودة إلى مناطقها الأصلية، في حين تصدّرت محافظات مأرب والحديدة وتعز عملية النزوح الأخيرة التي سبقت إقرار الهدنة الأممية في الربع الثاني من العام المنصرم.
المنظمةُ الدوليّة سلّطت في بيانها الضوءَ على مخاطرَ متوقعةٍ مع البقاء في مواقع النزوح، حيث أشارت أغلبية الأسر إلى نقص الخدماتِ الأساسية، مثل الغذاء والصحة والتعليم، بالإضافة إلى انعدام الأمن باعتباره خطراً في مواقع سكنهم الحالي.
وبحسب البيانات التي استُخلصَت في النصف الثاني من العام المنتهي، فإن واحداً وأربعين في المئة من الأسر التي تمت مقابلتها خطّطت، على الرغم من المخاوف الواسعة الانتشار بشأن نقص الخدمات الأساسية، للبقاء في مواقع النزوح الحالية، في حين لم تقرّر بعدُ ثمانية وعشرون في المئة من الأسر، لكن بحسب هذه البيانات، فإن خطط البقاء في المواقع مرتبطةٌ في الغالب بمخاوفَ أمنية؛ إذ أبلغ (واحدٌ وثلاثون في المئة) بوجود خطط للعودة، مقارنةً بسبعةٍ في المئة في البيانات السابقة.
وطبقاً لما جاء في تقريرٍ آخر لصندوق الأمم المتحدة للسكان، فقد أدت هدنة الستة أشهرٍ الماضية إلى انخفاض معدل النزوح خلال العام الماضي بنسبة ثمانية عشر في المئة، وفي المقابل أدت الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات الموسمية الشديدة والجفاف، إلى تعطيل سبل العيش وتوفير سبل الإنقاذ والخدمات، الأمر الذي أدى إلى زيادة النزوح بنسبة أربعةٍ وثلاثين في المائة نتيجةً لذلك.
