ما تزال عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، تعاني منذ احتلالها عام ألفين وثمانية عشر، مختلف أنواع الانتهاكات والجرائم بحق السكان الأصليين، من قتلٍ وخطفٍ مقابل الفدية واستيلاءٍ على الممتلكات وتهجيرٍ قسريٍّ وفرض إتاواتٍ من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، تحت أنظار المجتمع الدولي.
تلك الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية يومياً بحق سكان عفرين الأصليين وثّقتها مئات التقارير الحقوقية، التي كشفت عن جرائمَ وانتهاكاتٍ جسيمة بحق النساء في المنطقة، ترقى بحسب مراقبين ومختصين بالقانون الدولي إلى جرائمِ حرب، وجرائمَ ضد الإنسانية.
منظمة عفرين لحقوق الإنسان، كشفت في تقريرٍ لها، حصيلة جرائم وانتهاكات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، بحق النساء في عفرين المحتلة، منذ احتلالها، حيث تعرّضت أكثر من ألف امرأة للاختطاف، إضافةً لعدّة جرائم قتلٍ واعتداءٍ جنسيٍّ، في ظل غياب المحاسبة من قبل أية أطرافٍ محليةٍ أو دولية لمرتكبي تلك الجرائم.
التقرير أكّد أنّ الاحتلال التركي، لم يراعِ الاتفاقيات والعهود الدولية، بل عمد مع فصائله الإرهابية إلى ارتكاب أفظع الجرائم بحق النساء والأطفال، حيث تم قتل تسعٍ وتسعين امرأة من عفرين، بينهن تسع حالات قُيِّدت على أنها انتحار وتمت بظروفٍ غامضة، كما وتعرّضت أكثر من سبعين امرأة أخرى من مختلف قرى ونواحي عفرين لجرائمِ الاعتداء والعنف الجنسي.
وأشار تقرير منظمة عفرين لحقوق الإنسان، إلى أن آلة القتل والدمار التي جلبها الاحتلال التركي للمنطقة، حصرت المرأة في زاويةٍ ضيقة، ومارست بحقها مختلف أنواع الجرائم والانتهاكات، وسط مطالباتٍ من قبل المنظمة وناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان، لكافة المنظمات الدولية المعنية، القيام بواجباتها الأخلاقية والقانونية إزاء ما يجري من جرائم وانتهاكات في عفرين وكامل المناطق المحتلة في الشمال السوري.
