كما كان متوقعاً، لم تقتصر التأثيرات السلبية للحرب الروسية على أوكرانيا على حدود القارة الأوروبية، بل تعدتها لتصل إلى معظم دول العالم، لا سيما في القارة الإفريقية التي تعاني معظم بلدانها أزمات سياسية واقتصادية، بالإضافة لخطر الجوع الذي يهدد الدول الشرقية منها.
منظمة الإغاثة الدولية “أوكسفام” أطلقت تحذيرات من أن الجوع المنتشر في أنحاء شرق إفريقيا قد يصبح كارثة من دون ضخ أموال للمجتمعات الأكثر ضعفاً في المنطقة.
المديرة التنفيذية لـ “أوكسفام” الدولية في العاصمة الكينية نيروبي غابرييلا بوتشر أكدت أن ثلاثة بالمئة فقط من أصل ستة مليارات دولار مطلوبة، جمعت لغاية الآن للمساعدات الغذائية، مشيرةً إلى أن الاهتمام العالمي بالأزمة الأوكرانية، أبعد تقديم الدعم لشرق القارة الإفريقية من الأجندات الدولية حالياً.
بوتشر قالت إن المجتمع الدولي يجازف بتجاهل الوضع المتأزم في شرق إفريقيا، مضيفة بأنه ليس من المعقول أن يكون عام ألفين واثنين وعشرين العام الذي يموت فيه مئات الآلاف جراء أزمة جوع لا يمكن تجنبها في إحدى كبرى الأزمات حسب وصفها.
ودعت المديرة التنفيذية لـ “أوكسفام” إلى ضخ الأموال لتقديمها للسكان المحليين للتعامل مع آثار الجفاف، مشيرة إلى أن حياة شخص في الصومال مثلاً، تساوي حياة أي شخص آخر في العالم.
ووفقا للأمم المتحدة، يواجه ما يقدر بثلاثة عشر مليون شخص الجوع الشديد في القرن الإفريقي نتيجة لظروف الجفاف المستمر.
