في بيانٍ مشترك، أدانتِ الفيدراليةُ السورية لحقوق الإنسان، إلى جانب عشرات المنظمات والهيئات الحقوقية الاعتداءاتِ التي طالت أبناءَ الشعب الكردي في عدة مناطقَ سورية، من بينها دمشق، عفرين، كوباني، حلب، الرقة، الحسكة، وقامشلي، وذلك عقب حادثة إنزال العلم السوري في مدينة كوباني يوم الحادي والعشرين من آذار ألفين وستةٍ وعشرين، والتي تزامنت مع احتفالاتِ عيدِ نوروز.
البيانُ أكّد أنّ هذه الاعتداءات جاءت نتيجة حملاتٍ تحريضية عبر منصاتِ التواصل الاجتماعي، استغلّت حادثةً فرديةً مرتبطة بالرموز والأعلام لتبرير أعمال عنفٍ جماعيةٍ وانتقامية، مشددةً على أنّ التمسكَ بالرموز لا يبرِّرُ سفكَ الدماء أو ترهيبَ المدنيين أو تقويضَ السلم الأهلي.
الهيئاتُ الحقوقية طالبتِ الجهاتِ المعنية بضَرورة التدخلِ الفوري لضبط السلاح المنفلت، وحصرِه في إطار مؤسساتٍ وطنيةٍ جامعة، ومحاسبةِ المحرّضين على العنف والكراهية، سواءٌ عبر الفضاء الرقمي أو في الميادين الأخرى، وتقديمهم للعدالة منعاً لتَكرارِ الفتن، مشدّدةً على ضَرورة إشاعة ثقافة السلم المجتمعي والتسامح، والإعلاءِ من شأن قيمِ المواطنةِ والديمقراطيةِ وحقوق الإنسان.
كما أشارت الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان إلى أنّ الحملةَ الإعلاميةَ الممنهجة التي تستهدفُ الوجودَ الكرديَّ في سوريا تمثّلُ انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدَّوْلية، مؤكِّدةً أنّ الاحتفالَ بالهُوِيَّةِ الثقافيةِ والقومية، مثل عيدِ نوروز، هو حقٌّ أصيلٌ تكفَلُه الشرعة الدَّوْلية لحقوق الإنسان.
وختمتِ المنظماتُ بيانَها بالدعوة إلى تحييدِ المناسباتِ الثقافية والوطنية عن الصراعات السياسيةِ الضيّقة، وضبطِ النفسِ وتغليبِ لغةِ العقل، بما يضمنُ وحدةَ المجتمعِ السوري، ويضمنُ مستقبلاً ديمقراطياً آمناً لجميع أبنائه دونَ استثناء.
