في خضمِّ تصاعد التوترات الإقليمية وتبادلِ التهديدات بين طهران وواشنطن، تتسارع البياناتُ والتحذيراتُ لتضعَ المنطقة أمام مشهدٍ معقدٍ يهدد أمنَ الطاقة والملاحةِ البحرية، فبينما يؤكد الحرسُ الثوري الإيراني استعدادَه للرد بالمثل على أيِّ استهدافٍ لقطاع الكهرباء في بلاده، يلوّح مجلسُ الدفاع الإيراني بخِياراتٍ أكثرَ خطورةً، من بينها زرعُ الألغامِ البحرية، وقطعُ طرقِ الملاحة في الخليج.
الحرس الثوري الإيراني قال في بيان إنّ إيرانَ ستردُّ على أيِّ هجوم يستهدف قطاعَ الكهرباء لديها، من خلال استهدافِ محطاتِ توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعدَ الأمريكية بالكهرباء في دول المنطقة.
بيان الحرس الثوري تراجع على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج، معتبراً أن الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب ادّعى أنّ الحرس الثوري يعتزم مهاجمةَ محطاتِ تحليةِ المياه، وإلحاقَ أضرارٍ بشعوب دول المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتحْ طهرانُ مضيقَ هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون ثمانٍ وأربعين ساعة.
إيران تهدد بزرع ألغام ووقف الملاحة بالخليج في حال وقوع هجوم على ساحلها
وفي سياق متصل نقلت وسائلُ إعلامٍ رسمية عن مجلس الدفاع الإيراني تهديدَه بقطع طرق الملاحةِ في الخليج عبر زرع ألغامٍ بحرية في حال وقوع هجومٍ على السواحل والجزرِ الجنوبية لإيران.
وأكد المجلس أنّ أيَّ محاولةٍ لمهاجمةِ سواحل إيران أو جزرِها ستؤدي إلى زرع أنواع مختلفة من الألغام البحرية، في جميع ممرات الخليج، بما في ذلك الألغامُ العائمة التي يمكن إطلاقُها من الساحل، مضيفاً أنّ الخليجَ بأكمله عملياً في وضع مشابه لوضع مضيق هرمز لفترةٍ طويلة.
