لأن الاحتلال التركي يحرص على إخفاء جرائمه في شمال وشرق سوريا فإنه يعمل على ترسيخ سياسة التعتيم الإعلامي، وتغييب الحقيقة، فقد تجاوز كل المحرمات والعهود والمواثيق الدولية في استهداف مراكزَ إعلاميةٍ في المنطقة لكمِّ الأفواه التي تكشف تلك الجرائم والانتهاكات.
ففي أوّل هجومٍ جويٍّ استهدف مناطق شمال وشرق سوريا الآمنة، تعرضت مناطقُ في ديريك في الخامس والعشرين من نيسان أبريل عام ألفين وسبعة عشر لاعتداءاتٍ تركيةٍ بالطائرات الحربية، أسفرت عن سقوط ضحايا.
الهجوم التركي أسفر عن سقوط ضحايا جُلُّهم من الإعلاميين والمقاتلين وقياداتٍ من وحدات حماية الشعب في شمال وشرق سوريا، إثر استهداف الاحتلال مركزين إعلاميين في منطقة جبل قره جوخ التابعة لمنطقة ديريك.
شعوب الشمال السوري استذكرت ضحايا الهجوم وأكدت وقوفَها إلى جانب ذويهم، رافضةً مختلف أشكال انتهاكات الاحتلال التركي، من خلال إحيائها هذه الذكرى المؤلمة والتي تعد وصمة عارٍ في جبين الاحتلال وكل من يمتنع عن إدانة جرائمه أو يلتزم الصمت إزاءها.
انتهاكاتُ وجرائمُ تركيا بحق شعوب منطقة شمال وشرق سوريا، التي تُثير حالةً من الغضب والسخط الشعبي، تمثل بذات الوقت دافعاً قوياً للتأكيد على رفض الاحتلال التركي بجميع أشكاله ومُسمياته، على عكس ما يُخطط الأخير، فالإعلام هو نافذة الحقيقة التي يُطلُّ من خلالها على العالم لفضح الجرائم التركية المستمرة على مناطق وشعوب الشمال السوري.
