مختلف أنواع الانتهاكات، من قتل واختطاف وتهجير قسري وفرض إتاوات وغيرها، يرتكبها جيش الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية بحق من تبقى من سكان منطقة عفرين شمال غرب سوريا، منذ احتلالها في عام ألفين وثمانية عشر وسط صمت مطبق من قبل المجتمع الدولي.
وكالة هاوار السورية، أوردت في تقرير لها، استناداً إلى معلومات حصلت عليها من منظمة عفرين لحقوق الإنسان، حصيلة تلك الجرائم والانتهاكات خلال الأشهر الستة الماضية من العام الجاري، في مختلف مدن وبلدات وقرى عفرين المحتلة.
وفي التفاصيل ذكرت الوكالة في تقريرها مقتل اثني عشر شخصاً، منذ بداية العام، بينهم امرأتان، وأربعة أفراد من عائلة واحدة، خلال مجزرة ارتكبها أحد الفصائل الإرهابية، في العشرين من آذار/مارس الماضي، وذلك في أثناء إيقادهم شعلة عيد نوروز أمام منزلهم في ناحية جنديرس بريف عفرين.
التقرير كشف أيضاً أن الفصائل الإرهابية، عمدت إلى اختطاف مئة وثلاثة وسبعين شخصاً، بينهم عشرون امرأة خلال مداهمة منازلهم، أو على الحواجز، بمختلف أرياف ونواحي عفرين، ليتم اقتيادهم إلى جهات مجهولة، وفرض إتاوات مالية على ذويهم مقابل إطلاق سراحهم.
وفي الفترة الزمنية نفسها أقدم الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، على قطع خمسة عشر ألفاً وخمسمئة شجرة على اختلاف أنواعها، بغية تحطيبها وإنشاء مساحات لبناء المستوطنات عليها، بالإضافة لاقتلاعهم أكثر من ألف شجرة وإحراق أكثر من سبعين هكتاراً من الأراضي المزروعة.
كما عمد الاحتلال منذ بداية العام الجاري، إلى إنشاء ست مستوطنات في نواحي جنديرس وشيراوا وماباتا بأرياف عفرين المحتلة، بدعم وتمويل من جمعيات فلسطينية وكويتية وقطرية.
وترتكب الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي جرائم وانتهاكات يومية بحق من تبقى من سكان مدينة عفرين وريفها، دون أي رادع أخلاقي، أو قانوني، أو أي نوع من أنواع المراقبة والمحاسبة وسط صمت دولي بخصوص ما يحدث.
