بمشاركة العشرات من المثقفين والسياسيين الكُرد وشخصياتِ المجتمع المدني في شمال وشرق سوريا وخارجها، عُقد في مدينة قامشلي منتدىً حواريٌّ بمناسبة الذكرى المئوية لـ”معاهدة لوزان”، التي وضعت حدودَ تركيا الحالية ورسمت معاناة الشعب الكردي، منتهكةً حقوقه وجغرافيته التي تناثرت بين أربعة دولٍ فاقدةٍ للديمقراطية، بحسب حقوقيين كرد، في إشارةٍ لتركيا وسوريا والعراق وإيران.
المنتدى الذي نظّمته جمعية “روج آفا كردستان للأدب والثقافة الكردية” تحت عنوان “لوزان .. مائةُ عامٍ من الاحتلال والإنكار والمقاومة ( تداعيات وتحديات المرحلة الراهنة)”، بحث عبرَ ثلاثة محاور، تخلّلتها محاضراتٌ وفعاليات، انعكاسات “معاهدةَ لوزان” على الشعب الكردي خلال مئة سنةٍ مضت، بما فيها الممارسات والانتهاكات التي طالت الكرد وتاريخهم وثقافتهم.
المشاركون في هذه المُلتقى الحواري ندّدوا بالمعاهدة، مشددين على ضرورة توحيد الصف الكردي وإعطاء الدور للأكاديميين والمثقفين للمشاركة في صنع القرار السياسي الكردي، لمنع تكرار لوزان أخرى.
تنديدٌ وانتقادٌ أظهره المشاركون في الملتقى إزاء “معاهدة لوزان”، هذه الاتفاقية التي وُقّعت في الرابع والعشرين من تموز / يوليو عام ألفٍ وتسعمئة وثلاثة وعشرين بمدينة لوزان السويسرية، بين الحلفاء بقيادة بريطانيا وفرنسا والدولة العثمانية، إبّان هزيمةِ الأخيرة في الحرب العالمية الأولى، مُخلّفةً تداعياتٍ كارثيةً متواصلةً على الشعب الكردي حتى يومنا هذا.
