من جديد يفقد المدنيون السوريون أرواحهم في شمال غرب البلاد جراء المعارك المستمرة بين قوات الحكومة السورية وحلفائها من جهة والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة من جهة أخرى.
ففي تصعيدٍ عسكريٍّ جديد، استهدفت القوات الحكومية محيط قرية مسبح، بريف بلدة الفوعة في ريف إدلب الجنوبي بالقذائف الصاروخية، ما أدّى لفقدان ستة مدنيين لحياتهم بينهم طفل، وإصابة سبعة آخرين بحسب مصادر محلية من المنطقة.
قرية إبلين بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي تعرّضت هي الأخرى لقصفٍ مدفعي بعشرات القذائف من قبل قوّات الحكومة، ما تسبب بفقدان ثلاثة مدنيين لحياتهم، بينهم طفل وامرأة، وإصابة أربعة آخرين بجروح، إضافةً لأضرارٍ مادية.
وشهدت قرية حميمات بسهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي، قصفاً مماثلاً لليوم الرابع على التوالي، دون معلوماتٍ عن خسائرَ بشريّة.
في غضون ذلك، لا يزال الاحتلال التركي يدفع بتعزيزاتٍ عسكريةٍ جديدةٍ إلى نقاطه المنتشرة في إدلب، حيث استقدم خلال أقلّ من أسبوع أكثرَ من ستينَ آليةً عسكريةً إلى ريف إدلب الجنوبي عبر معبر كفر لوسين الحدودي.
ودخل رتلٌ عسكريٌّ تابعٌ للاحتلال إلى المنطقة صباح الخميس، ضمّ خمساً وعشرين آليةً عسكرية، محملة بالأسلحة والذخائر وغرفٍ مسبقةِ الصنع، وكتلٍ أسمنتية، اتّجهت نحو النقاط العسكرية التي أنشأها الاحتلال في كلٍّ من قريتَي كنصفرة والزيادية بجبل الزاوية بالريف الجنوبي لإدلب.
وكانت نقطةٌ عسكريةٌ للاحتلال في قرية كنصفرة، قد تعرّضت للمرة الرابعة على التوالي لوابل من قذائف المدفعية، أطلقتها قوات الحكومة السورية المتمركزة في مدينة سراقب على الطريق الدولي “إم فور” بداية تمّوز/ يوليو الجاري.
