تستمر دوامة العنف في أفغانستان لتوقع المزيد من القتلى والجرحى، وتستمر معها حالة عدم الاستقرار في بلد أنهكته الحروب لسنوات.
وفي أحدث هجوم ضمن سلسلة استهداف العملية الانتخابية، نقلت وكالة رويترز عن “عمر زواك” المتحدث باسم حاكم إقليم هلمند، إن مهاجما انتحاريا قتل ثمانية أشخاص في الإقليم جنوب أفغانستان يوم الثلاثاء، منهم مرشح الانتخابات البرلمانية المقبلة “صالح أتشي كزاي” في تجمع انتخابي بمدينة “لشكر كاه” كما أصيب 11 شخصا على الأقل في الهجوم.
وكانت حركة طالبان قد صعدت هجماتها على أقاليم استراتيجية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 20 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، وطلبت من الأفغان يوم الاثنين الماضي مقاطعة التصويت، واشترطت الحركة انسحاب القوات الأجنبية بالكامل من البلاد كسبيل وحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما.
وفي إطار جهود واشنطن لإنهاء الحرب في أفغانستان قال “محمد فيصل” المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، إن “زلماي خليل زاد” المستشار الأمريكي بشأن أفغانستان، أجرى محادثات في إسلام اباد يوم الثلاثاء مع “تهمينه جنجوعه” وكيلة وزارة الخارجية الباكستانية، وذلك بعد أيام من زيارته كابول، ولقائه بالرئيس أشرف غني، كما من المقرر أن يسافر خليل زاد إلى السعودية والإمارات وقطر في إطار جولة تستمر عشرة أيام في محاولة لحمل طالبان على الجلوس إلى مائدة المفاوضات.
ويرى مراقبون أن التعاون مع باكستان في عملية السلام ضروري لنجاحها، سيما وأن جيشها أبقى على روابط وثيقة مع طالبان الأفغانية، فيما يتهم مسؤولون أمريكيون باكستان بتوفير ملاذ آمن لمقاتلي طالبان على حدودها مع أفغانستان.
