على الرغم من إعلان الطرفين المتحاربين في اليمن استعدادهم لاستئناف مفاوضات السلام، إلا أن المعارك اشتدت مجددا في محيط مدينة الحديدة الاستراتيجية خلال الأيام القليلة الماضية.
ومع تجدد المعارك، في محيط المدينة الساحلية، أعلنت مصادر طبية في المنطقة أن 53 حوثيا قتلوا وأصيب العشرات خلال 24 ساعة، بينما شنت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية غارات جوية لدعم قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، فيما أكدت وسائل إعلام تابعة للحوثيين وقوع الغارات دون مزيد من التفاصيل.
إلى ذلك قتل 13 عنصرا من القوات الحكومية، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر طبية في مدينتي المخا وعدن، اللتين نقل الضحايا اليهما، وسط تقدم لقوات هادي التي يدعمها التحالف في المعارك ضد الحوثيين المتحصنين في الحديدة، وتركز القتال حول مطار المدينة الذي فشل التحالف في السيطرة عليه في هجوم سابق، وقرب الجامعة التي تقع على بعد أربعة كيلومترات جنوبي الميناء الذي يستقبل معظم واردات اليمن.
تطورات تأتي بعيد إعلان مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع باليمن في غضون شهر.
“جحيم حي” هكذا وصفت الأمم المتحدة الأحد الأوضاع في اليمن، مطالبة أطراف النزاع بوقف الحرب في هذا البلد الفقير بالموارد والذي يشهد موت 30 ألف طفل سنويا بحسب المنظمة الدولية، التي تؤكد أيضا أن هناك أكثر من 6 آلاف طفل قتلوا أو أصيبوا بجروح خطرة منذ العام 2015
خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال خلال مؤتمر صحفي في عمان إن هناك 400 ألف طفل يعانون حاليا سوء التغذية الحاد.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعا مؤخرا لوقف أعمال العنف في اليمن والدفع باتّجاه محادثات سلام تضع حداً للحرب، وتسمح بدخول المساعدات.
