اتفاق السلام الذي وقعته الولايات المتحدة الأمريكية مع حركة “طالبان” لم ينجح في خفض العنف بالبلد الذي انهكته الحرب منذ ثمانية عشر عاماً، حيث أعلنت السلطات الأفغانية سقوط أربعة وعشرين عنصر أمن ووقوع خسائر فادحة، جراء هجوم مسلح نسبته إلى الحركة، استهدف مقراً مشتركاً للشرطة والجيش في ولاية زابل جنوبي البلاد.
وقال المتحدث باسم ولاية “زابل” “غول إسلام سيال”، إن ستة عناصر من طالبان نفذوا هجوماً مسلحاً على مخفر للشرطة في الولاية، في هجوم اعتبره الأكثر دموية منذ توقيع اتفاق السلام، الذي يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في نهاية المطاف، مقابل التزام طالبان بخفض العنف.
في حين، قال رئيس مجلس الولاية “عطا جان” في بيان إن الاشتباك استمر حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة بين الأمن وحركة طالبان، ما أسفر عن مقتل أربعة عشر جندياً من الجيش وعشرة عناصر من الشرطة.
من جهته اعتبر صديق صديقي، المتحدث باسم الرئيس الأفغاني في تغريدة له، أن هذا العمل الذي وصفه بالمروع من جانب طالبان مثال واضح على إصرار الحركة، في مواصلة العنف والتحرك ضد عملية السلام.
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد على دعوة وزير الدفاع الأفغاني “أسدالله خالد” طالبان الالتزام بوقف إطلاق النار لتسهيل التعامل مع انتشار فيروس كورونا المستجد، في ظل مخاوف من تفشيه دون أية عوائق في البلد الذي يعاني فقراً شديداَ.
