وسطَ تصاعد مؤشراتِ التوتر العسكري في الحربِ الروسية الأوكرانية، كثّفت موسكو وكييف هجماتهما المتبادلة، ما أدى إلى سقوطِ مزيدٍ من الضحايا وتفاقم الأضرار المادية في كِلا البلدين.
وفي هذا السياق، أعلنتْ السلطاتُ الأوكرانية أنَّ روسيا جدَّدتْ هجماتها على العاصمة كييف، مستخدمةً صواريخَ باليستية وطائراتٍ مسيّرة مزوَّدة بمحركاتٍ نفَّاثة، خلالَ ليلِ الثلاثاء ويوم الأربعاء.
رئيسُ بلديةِ كييف، فيتالي كليتشكو، قالَ إنَّ إحدى موجاتِ الطائراتِ المسيّرة الروسية أصابتْ مبنىً سكنيًا مكونًا من 25 طابقًا بعد ظهر الأربعاء، ما أسفرَ عن مقتل 3 أشخاصٍ وإصابة 13 آخرين بجروح.
ووفقًا لبياناتٍ أوكرانية، تمكَّنت الدفاعاتُ الجوية من إسقاط 139 طائرةً مسيّرة من أصل 169 أطلقتها روسيا خلال الهجماتِ الليلية، لكنها لم تتمكّن من اعتراض أيٍّ من الصواريخ الباليستية الخمسة التي استُخدمتْ في الهجوم.
وتزامنت الضرباتُ الروسية مع انعقادِ قمةِ حلف شمال الأطلسي، حيث عقدَ الرئيسُ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماعًا مع الرئيسِ الأمريكي دونالد ترامب، بحثا خلاله إمكانيةَ حصولِ أوكرانيا على تراخيصَ لإنتاجِ صواريخَ اعتراضية.
مسيّرات أوكرانية تستهدف منشآت للصناعة والطاقة في روسيا
في المقابل ذكَرت سلطاتٌ محلية روسية أن هجماتٍ شنتها أوكرانيا بطائراتٍ مسيرة على الأراضي الروسية أسفرت عن مقتل شخص واحد وإلحاق أضرارٍ بعددٍ من المنشآت الصناعية وناقلتي نفط فارغتين.
وسائلُ إعلامٍ محلية نقلت عن المكتب الصحفي لحاكم منطقة تتارستان أن طائراتٍ مسيّرة أوكرانية ألحقت أضراراً بأهدافٍ في مدينة نيجنيكامسك، ما أسفرَ عن وقوع إصابات.
وقال حاكمُ منطقة روستوف جنوب روسيا، إن ناقلتين تعرضتا لأضرارٍ في بحر آزوف، مشيراً إلى أن السفينتين، اللتين كانتا في طريقهما إلى “روستوف أون دون”، كانتا فارغتين وأن شخصين أُصيبا بجروح.
مصدران: هجوم بمسيّرة على ناقلة نفط لشيفرون في البحر الأسود
وفي السياق، قال مصدرانِ في قطاع النفط الأربعاء، إن ناقلةَ النفط “ياسا بولاريس” التي تستخدمها شركةُ شيفرون لنقل شحناتِ اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، تعرضت لهجومٍ بطائرةٍ مسيَّرة قبالةَ الساحلِ الروسي على البحرِ الأسود.
