بتوجيهِ الجيش الإسرائيلي ثِقلَ قصفه نحو لبنان وخاصةً الجنوب، فإن ذلك لم يُثنِهِ عن تخفيف وطأةِ القصف على قطاع غزة، حيث شهدت عدة مناطق في شمال القطاع ووسطه وجنوبه، تصعيداً لا يقل عن بقية أيامِ الحرب الإسرائيلية، المستمرة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي.
في جنوب القطاع برفح بالقرب من الحدود مع مصر، واصلت القواتُ الإسرائيلية عملياتها في مناطقَ مختلفةٍ من المدينة، وسط اشتباكاتٍ مع عناصرَ من الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة حماس، وذلك وفقاً لسكانٍ وتصريحاتٍ نشرها مسلحون.
مسعفون قالوا، إن ثمانية فلسطينيين على الأقل قُتلوا، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين، على منزلَين في رفح، وأضافوا أن واحدةً من الغارتَين أسفرت عن مقتل امرأةٍ وأطفالها.
ووصلت إلى مجمّع ناصر الطبي بخان يونس حاوياتٌ خاصةٌ محملةٌ بجثثٍ لثمانيةٍ وثمانين قتيلاً، الأمر الذي دفع بوزارة الصحة في قطاع غزة، إلى رفض استلام الجثامين، إلا بكشوفاتٍ وبياناتٍ ومعلومات كاملة، ليتسنّى للأهالي التعرُّف على أبنائهم قبل دفنهم في مقابرَ جماعية.
إلى وسط القطاع، وفي هجومٍ آخر على البريج، وهو واحدٌ من مخيمات اللاجئين الثمانية الأقدم في قطاع غزة، قال مسعفون إن خمسةَ فلسطينيين قتلوا، في منزلٍ أصابه صاروخ إسرائيلي.
وأرسل الجيش الإسرائيلي دباباتٍ إلى شرق بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، وقال مسعفون إن امرأةً قُتلت في غارةٍ جوية على منزلٍ في البلدة.
فلسطين
وزارة الصحة بغزة تعلن مقتل 28 شخصًا خلال 24 ساعة
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، في حصيلةٍ متجددة وغير نهائيةٍ لعدد الضحايا، وصولَ ثمانيةٍ وعشرين قتيلاً، وخمسةٍ وثمانين مصاباً إلى المستشفيات، وذلك خلال أربعٍ وعشرين ساعةً من القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
الوزارة أضافت في بيانٍ لها الأربعاء، بأن ما لا يقلُّ عن واحدٍ وأربعين ألفاً وأربعمئةٍ وخمسةٍ وتسعين فلسطينياً قُتلوا، وأُصيب ستةٌ وتسعون ألفاً وستةٌ آخرون، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
