احتقانُ الأزمات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أدى إلى انفجار الأوضاع فجأة، فيما يمكن وصفه بحربٍ ساخنةٍ لا هوادة فيها، وذلك بعد إطلاق حركة حماس العديدَ من الصواريخ باتجاه المناطق الإسرائيلية وتسلُّل العشرات من عناصرها إلى عدة مستوطنات، وأَسر عددٍ من الجنود والمستوطنين هناك، ردًا على الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت مقتلَ نحو مئتي شخص، وإصابة أكثر من ألف وستمئة آخرين بالقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وذلك إثر هجوم حماس، الذي أسفر بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل نحو مئة إسرائيلي وإصابة أكثر من ثمانمئة آخرين بجروح، وسط استمرار القتال بين الطرفين.
ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين إلى 100 وأكثر من 800 جريح
المصادر الإسرائيلية أفادت بوقوع معاركَ بالأسلحة النارية في واحدٍ وعشرين موقعًا جنوب إسرائيل بين مجموعاتٍ من المقاتلين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، في بلداتٍ مُحاذيةٍ للقطاع، مؤكدةً مقتل نحو اثنين وعشرين إسرائيليًا وخمسةِ فلسطينيين في مدينة سديروت، وأسر نحو خمسين إسرائيليًا، ومحاصرة العشرات في بلدة “بئيري” قرب غزة.
بدوره أكد الجيش الإسرائيلي استمرار القتال قرب قطاع غزة مع عناصرَ من حركة حماس عند معبر إيريز وقاعدة زاكيم، وقال إن عشرات الطائرات الإسرائيلية المقاتلة وطائراتٍ أخرى، هاجمت سبعة عشر مُجمعًا عسكريًا وأربعة مقارَّ لحماس
مصدرٌ عسكري إسرائيلي قال أيضاً إن عناصرَ حماس تمكنوا من اختراق موقعٍ عسكري، مؤكدًا فقدان الاتصال مع الجنود داخله، في حين أعلنت وسائل إعلامٍ إسرائيليةٌ إصابة قائد المنطقة الجنوبية أمير كوهين بجروحٍ طفيفة، وسيطرة عناصر حماس على ثلاث بلداتٍ على الأقل في محيط غزة.
في المقابل أكدت مصادر محليةٌ في غزة إخلاءَ بعض المدنيين في القطاع لمنازلهم وتوجههم إلى الملاجئ، بعد سماع دوي إطلاق صواريخَ في غزة، مشيرةً إلى وقوع اشتباكاتٍ مسلحةٍ على طول السياج الفاصل مع إسرائيل بالقرب من بلدة خان يونس في الجنوب، وسط مشاهدة تحركاتٍ كبيرةٍ لمقاتلين مسلحين.
