في تصعيدٍ لافتٍ على الساحة اللبنانية، أعلن الجيشُ الإسرائيلي مقتلَ القيادي البارز في حزب الله هيثم علي الطبطبائي خلال غارةٍ استهدفت منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، ما أدّى إلى موجةٍ واسعة من المواقف اللبنانية الرسمية وتحذيراتٍ من اتساع رقعةِ التوتر.
المتحدثُ باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال، إن العملية نُفّذت بتوجيهٍ مباشر من رئيس الأركان إيال زامير، الذي أكّد استمرار العمليات العسكرية لإحباط ما وصفه بالتهديداتِ الناشئة، رغم التزام إسرائيل باتفاقِ وقف إطلاق النار مع لبنان.
وكان مكتب رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن في وقتٍ سابق أن نتنياهو أصدر الأمرَ بتنفيذ الضربة التي استهدفت، وفق وصفه، رئيس أركان حزب الله” المسؤول عن جهود إعادة بناء وتسليح الحزب.
من جانبه أكد حزب الله اللبناني مقتل القيادي في الحزب “هيثم علي الطبطبائي” في غارة جوية إسرائيلية على حارة حريك بالضاحية الجنوبية في بيروت.
وفي أوّل ردٍّ رسمي، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجوم، معتبراً أنه دليلٌ إضافي على تجاهل إسرائيل للدعوات الدولية لوقف الاعتداءات، وحثَّ المجتمع الدولي على التحرك لمنعِ تدهور الوضع الأمني.
من جانبه، شدّد رئيسُ الوزراء نوّاف سلام على ضرورة التكاتف خلفَ مؤسسات الدولة، مؤكداً أن حمايةَ المواطنين ومنع البلاد من الانزلاق نحو مساراتٍ خطيرة تمثّل أولوية في هذه المرحلة.
وعلى الصعيد الدولي، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن لم تُبلَّغ مسبقاً بالهجوم على بيروت، رغم تقاريرَ أشارت إلى علمها بخطط إسرائيل لتصعيد عملياتها في لبنان.
وتُعدُّ هذه الغارة الخامسة منذ إعلان وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وتأتي في ظلُّ تكثيف إسرائيل ضرباتها في مناطق لبنانية عدة مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للاتفاق، مؤكدةً أن عملياتها تستهدف قياديين ومنشآت تابعة للحزب.
