مناطقُ سيطرة الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في الشمال السوري، تُعاني من تدهورٍ أمني واضح، فالانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، من قتلٍ وسلبٍ ونهب واختطاف، لا تزال مستمرةً على قدمٍ وساق.
وفي هذا السياق، سجّل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عدة حالاتِ استيلاءٍ للفصائل الإرهابية، على منازلَ وممتلكاتٍ خاصة، تعود لمدنيين من سكان مدينة منبج شمالي سوريا
المرصد الحقوقي أفاد أن بعض العائلات، تواجه صعوباتٍ قانونيةً في إعادة ممتلكاتها، إذ تم رفضُ شكاوى قُدّمت إلى جهاتٍ رسمية داخل مدينة حلب، بحجة أن منبج لا تقع ضمن نطاق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، واعتبارها “منطقةً غيرَ مُحررة” وفق ما ورد في الردود الرسمية.
المرصد أضاف أن بعض العائلات تمكنت من استعادة منازلها، وذلك بعد دفع مبالغَ ماليةٍ ضخمة، تراوحت بين ثلاثةِ آلافٍ وخمسةِ آلافِ دولارٍ أمريكي، في حين رُفضت طلباتٌ أخرى لاستعادة الممتلكات، وسط حالاتِ تهديدٍ واستغلال.
وفي وقتٍ سابق أشار المرصد السوري في تقريرٍ مُفصل، إلى أن جرائم الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، تسبّبت في نزوح آلاف العائلات الكردية من مدينة منبج وريفها، باتجاه مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
المرصد: مقتل 5 أشخاص برصاص مسلحين مجهولين بمناطق سورية متفرقة
وفي سياق الفوضى الأمنية، أفادت مصادرُ محلية بأنّ شخصاً قتِلَ وأصيبَ ابنُه، جرّاءَ إطلاقِ نارٍ مباشر، نفّذهُ مجهولون في بلدة العريمة بريف منبج.
إلى ذلك شهدت مدينة حماة وسط سوريا، عمليتَي تصفيةٍ ميدانية، برصاص مسلحين مجهولين، راح ضحيتَهما شابّان، وذلك في حادثتين منفصلتين وقعتا داخل أحياءٍ متفرقة من المدينة، في حين قُتل مدنيٌّ من أبناء الطائفة الشيعية، بعد اختطافه من قبل مسلحين مجهولين، في قرية الكاظمية بريف حمص الشرقي.
وفي حادثةٍ أخرى، قتِلَ مسؤولٌ في اللجنةِ التنفيذيةِ بمِنطقة قطنا وأُصيبَ آخرون، بعد تعرّضِهم لكمينٍ مسلحٍ نفّذهُ مجهولون في ريف دمشق، ممّا يزيد من المخاوفِ بشأن تصاعدِ التوتراتِ الأمنيةِ في البلاد.
