وسط استخدامِ العنف الممنهج والترهيب من قبل السلطات ورجال الدين.. يواصل المتظاهرون في معظم أنحاء إيران، منذ منتصف أيلول سبتمبر الماضي احتجاجاتهم ضد قمع السلطات، إذ أطلقت قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحيَّ على محتجين أمام مبنى قائِمقام مدينة “خاش” جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف المتظاهرين.
قناة “إيران إنترناشيونال”، أفادت أيضاً يومَ الجمعة، أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيّل للدموع في “خاش” بعد تجمّع المحتجين في الشوارع وهتافاتهم ضد المرشد الإيراني علي خامنئي.
من جهته أفاد حساب (تصوير ألفٍ وخمسمئة)، الذي يحظى بعددٍ كبيرٍ من المتابعين على تويتر، بخروج احتجاجاتٍ في مدن زاهدان وخاش وسرافان في إقليم سيستان بلوشستان، القريب من الحدود مع باكستان وأفغانستان.
وأظهر مقطعٌ مصورٌ بثّه تصوير ألفٍ وخمسمئة، متظاهرين هناك يرشقون قوات الأمن بالحجارة، بينما سُمِع دويُّ طلقاتٍ نارية.
وبهدف قمع الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء البلاد، ردّاً على مقتل الشابة الكردية جينا أميني تحت التعذيب، أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار، ليلَ الخميس، على المحتجين في منطقة بونك في العاصمة طهران، بينما استمرت الاحتجاجات الليلية في عدة مدن.
مدينةُ تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية، شهدت بدورها عمليات كرٍّ وفرٍّ بين قوات الأمن والمحتجين، فيما أضرم المُحتجون النار في حافلة نقلٍ لقوات الأمن في مدينة قزوين شمالي البلاد.
هذا وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) الجمعة إن ثلاثمئةِ محتجٍّ لقوا حتفهم حتى يوم الخميس، بينهم سبعةٌ وأربعون قاصراً، فيما اعتُقِل أكثرُ من أربعة عشر ألفِ شخص، بينهم ثلاثُمئةٍ وخمسةٌ وثمانون طالباً، في الاحتجاجات التي خرجت في مئةٍ وأربعةٍ وثلاثين مدينةً وبلدة، ومئةٍ واثنتين وثلاثين جامعة.
