الغضب الشعبي في الشارع الإيراني، مستمر في عموم مدن البلاد، منذ مقتل الشابة الكردية، مهسا أميني، يوم الجمعة الماضي على يد ما تسمّى شرطة الأخلاق، بسبب طريقة ارتدائها للحجاب.
التظاهرات الغاضبة امتدت لتشمل مدناً ومناطقَ جديدة، كما خرج المتظاهرون مرةً أخرى في مدن أورميا وسردشت، التي شهدت حملة قمعٍ واسعة من قبل السلطات، بعدما أحرق المتظاهرون صور المرشد الإيراني علي خامنئي والعلم الإيراني، ورددوا شعاراتٍ مناهضةً للسلطات.
كما أظهرت أشرطة فيديو تمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن بين المحتجين نساءً خلعن الحجاب عن رؤوسهن، بينما عمدت أخريات إلى قصّ شعورهن، وترديد شعاراتٍ “لا للحجاب، لا للعمامة، نعم للحرية والمساواة”.
مصادرُ رسمية ومنظماتٌ مدافعة عن حقوق الإنسان، أكّدت أن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قُتلوا في مناطق متفرقة من إيران، منذ بدء الاحتجاجات، فيما قالت منظمة نت بلوكس، إن السلطات قيَّدت إمكانية وصول الإيرانيين إلى شبكات وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما فيها فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب.
وكان وزير الاتصالات الإيراني، عيسى زارع بور، قد هدّد في تصريحٍ لوسائلِ إعلامٍ محلية، بأن السلطات قد توقف خدمةِ الإنترنت في البلاد، بعد الاحتجاجات الأخيرة.
ومع تصاعد التنديد الشعبي بتعامل السلطات مع النساء في إيران وخاصة بعد مقتل الشابة الكردية مهسا أميني، والاحتجاجات الغاضبة التي تفجرت بسببها، ظهرت السلطات في حالة تخبُّطٍ كبير، وسط تباين التصريحات الرسمية وتناقضها، حول ما يمكن أن تتجه إليه الأمور والخطوات الواجب اتخاذها لتدارك الوضع.
