في وقت تعاني سوريا من ظروف معيشية صعبة وأزمات اقتصادية متراكمة، شهدت مدينة إدلب شمال غربي سوريا موجةَ احتجاجاتٍ لافتة نظّمها معلمون ومعلمات على خلفية قرارٍ وزاري بتقليص الراتب الصيفي للمدرسين.
الوقفة الاحتجاجية التي نُظِّمت أمام مبنى مديرية التربية في مدينة إدلب، نددت بقرار صادر عن وزير التربية يَقضي بتقليص الراتب الصيفي إلى تسعين دولاراً شهرياً بدلاً من مئةٍ وخمسين دولاراً.
وندّدَ المعلمون المحتجون بالقرار ووصفوه بأنه “مجحف” في حقهم بعد سنوات من العمل تحت ظروف صعبة واستثنائية، حَسَبَ تعبيرهم.
المحتجونَ طالبوا بتحسين أوضاع المعلمين وتخصيصِ راتبٍ دائمٍ وثابت، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بالكادرِ التعليمي واعتبارِه الركيزة الأساسية لأي نهوض مجتمعي في البلاد، داعين الحكومةَ الانتقالية لتحمل مسؤولياتها تجاه المعلمين، محذرين في ذات الوقت من إمكانية اللجوء إلى الإضراب والتوقف عن العمل.
ويواجه قطاعُ التعليم في إدلب عدة تحديات، تشكلها قرارات توصف بالمجحفةِ وغيرِ المناسبة من جانب الحكومة، بما فيها الجانبُ المادي، إلى جانب استمرار هيمنة بعض الشخصيات وأصحابِ النفوذِ الأمني والعسكري، مما ساهم في تراجع جَوْدةِ التعليم وتهميش دور المعلمين في صنع القرار التربوي.
