لا مشاهدَ اليومَ في لبنان إلا لآثار الدمار والقصف والدماء والمعاناة الإنسانية، إنها الحرب.. إسرائيل تتحدث عن إضعاف قدرات جماعة حزب الله، والأخيرة تربط تصعيدها بجبهة قطاع غزة المستمرة منذ أكثر من عام، ليدفع في النهاية المدنيون الثمن، وما أغلاه من ثمن.. حياتهم وبيوتهم وأرضهم كلها على مذبح واحد.
ففي شرق لبنان، وتحديداً زحلة، التي تعرضت مثلُها مثل باقي مناطق الجنوب والضاحية لهجمات عنيفة، يروي ناجون من القصف مشاهداتهم من مآسٍ وخراب، في وقائعَ يبدو أنها لن تمحى من الذاكرة لفظاعتها.
أبنيةٌ سكنية مأهولة بالسكان المدنيين سُويت بالأرض.. يتحدث الناجون والصدمة من هول ما شاهدوه، لا تزال ظاهرة على وجوههم، ليصفوا دقائق الرعب أثناء فرارهم قبل لحظات من استهداف المنطقة، التي تضم إلى جانب اللبنانيين الكثير من العائلات السورية.
كثيرةٌ هي المآسي التي شهدتها المناطق المستهدفة في لبنان خلال فترة لم تتجاوز الشهر والحرب في بداياتها وفقاً لمعطيات الميدان والسياسة، رغم ما يُنشَر من أخبار عن مساعٍ لوقف إطلاق النار، تشابه إلى حد كبير مساعيَ التهدئة في غزة، والمستمرة حتى ساعة إعداد هذا الخبر، لكن دون أي نتائج.
